عشق الصقر ج١

اخذت نفس عميق و عينيها علي سيارته حتي مرت من البوابه و اختفت عن ناظريها…
لم تستمر ملامحها الهادئة و الوديعة كثيرا و هي تعاود التفكير بقدوم تلك الدخيله لحياتها…
، ،،،،،،،،،،،،
دخل لغرفته بخطوات بطيئة تناسب عمرة، متكأ علي عكازه حتي وصل لكرسيه الوثير، جلس عليه و فتح الدرج المنشود ، اخرج ذلك الصندوق الخشبي القديم و فتحه ببطئ، امسك بمجموعه من الصور يتأمل خلالها ابنه و صورة وحيده لزوجته، ارسلها وقت إبلاغهم بزواجه، ثارت الدنيا من بعدها لا ينكر ابدا غضبه و لكنه كان سيتقبل في النهاية، ماذا سيحدث لو كان عاد و تقبل بعض التوبيخ من والده و العتاب و عاش بينهما، ماذا كان سيحدث لو تخلي عن القليل من كبريائه و تقبل بعض اللوم و مات بين احضانه، كان الكثير لن يحدث، منها لن تكون له حفيده لم يراها ابدا و لايعرف عنها سوي اسمها، لن تخشاهم كما شعر، كلما حددت ميعاد عودتها تأخرة و كأنها تخشي مقابلتهم، من بعد وفاه عادل و لم يتهاون عتمان في البحث عنها

فا من بعد وفاه عادل وعتمان يبحث عنها كثيرا لندمه لبعد ابنه عنه في النهاية ، بحث عنها وعندما وجدها صدم لوفاه و الدتها حزنا علي زوجها، تركتها وحيده بعد ان اكدت عليها العوده لاهل الاب، لم يكن لكاريمان عائله تعود اليها ابنتها في النهايه،
و عند عثوره اخيرا عليها، دخلت المحامي الخاص و كان هو الطرف المتحدث دائما نيابة عنها، و يدرك هو جيدا عمق الفجوة بينهما.
مسح عبرة هاربه من عينيه ر بنظرتها المليئه بالحنين لصورة فقيده ولكن لاحت شبح ابتسامه علي شفتيه،
واخيرا و بعد عدة محاولات استجابت لهم و قررت العوده، لاناس لم تقابلهم و لا تعرف عنهم سوي حكايات و الدها عن اهله، كان يروي لها عن حكاياتهم و ارضهم و عن ضحكه والده و حنان اخيه و بلد ممتده جذورها بها،
و عائله لا تعرفها قررت العوده اليها، تتتمني من داخلها رغم خوفها ان يكون قرارها صحيح.

الفصل الثاني
عند صقر في القاهره
يقف صقر بهيبته و اهتمامه بعمله الكل يعرف طبيعه صقر الصارمة في العمل و جديته و كره للاخطاء.
انتهي صقر من مراجعة بعض الاوارق و قال لاحدي العمال : كده تماما الأوراق خلصت ، فيه اي مشاكل تانيه
اجابه العامل : لا يا صقر بيه كده تمام
اومأ له صقر متحدث: طيب لو حصل اي حاجه كلم كريم و هو يتصرف
– حاضر
قالها العامل بطاعه و انصرف لعمله، و
انقضي يومه الطويل بين الانتهاء من الاوراق المتأخره ، و الانتظار لتأخر وصول بعض السيارات النقل المحمله من خيرات اراضي الجارحي للتجار، لحرصه الشديد علي تواجده دائما و مباشرة اعماله بعينيه منعًا للأخطاء …
و عند اقتراب وصوله لبلدته هاتفه صديقه المقرب(كريم) ، الذي يعمل في الحسابات و تسليم الطلبيات للمصانع في وقت انشغال صقر، هو شخص مريح اصغر من صقر بسنوات قليلة، طويل، صاحب بشرة بيضاء و شعر اسود كثيف، و ملامح رجوليه هادئه.
قبل ان يتكلم صقر، بادره كريم بسؤاله: ايه يابني انت لحقت تيجي علشان تمشي
اجابه صقر بهدؤه المعتاد : خلصت اللي جاي عشانه، و انت عارف اني مش بحب اقعد في المدينه كتير، امال انا ممسكك الشغل فيها ليه
رد عليه كريم متفهما : طب كنت اقعد شويه ده انت واحشني
اجابه و هو يلوي فمه : ايه واحشني دي انت بتكلم صاحبتك
هتف كريم بخوف مصطنع: . خلاص يا عم لا وحشتني و لا عايز اشوفك ، انا غلطان اني كلمتك
اغمض عينيه لبره متآثرا بذلك الصداع الممسك برأسه من الصباح : لو ماوراكش حاجه تعالي فيه حسابات عايزك فيها
اجابه كريم : طيب، ها شوف الشغل اللي اللي عندي الاول، اخلصه و اجيلك.. سلام
انهي صقر مكالمته و عاد براسه للخلف قائلا للسائق: شهل شويه يا عوض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *