عشق الصقر ج١
عادت براسها للنافذة مستنده عليها حتي
مر الوقت و غفت كارما .
التفت صقر اليها و جدها غفت تركها في غفوتها
الي ان اقتربوا من السرايا ، ايقظها صقر مناديآ : كارما..يا كارما
استعاده تركيزها سريعآ و التفت اليه فقال بهدوء: قربنا نوصل
ابتلعت ريقها و اومات براسها دون كلام.
،،،،،،،،،،
اما في الجانب الاخر تجمعوا جميعا امام البوابه الكبيرة لاستقبال كارما، حفيدة عتمان الجارحي.
عند اقترابهما شعرت كارما بالتوتر، تمنت من قلبها لو يوجد سبيل لهروبها الان.
بدءت في فرك كفيها ببعض في عادة تفعلها عند التوتر ، لاحظ صقر ارتباكها فاراد تخفيف التوتر عنها
فا تحدث صقر عن جده لعله يبث لها بعض الامان : جدي مبسوط اوي، كان نفسه يشوفك من زمان و دور عليكي كتير
اجابته كارما بابتسامه خفيفه : و انا كمان نفس اشوفه، بابا كان بيحكيلي عنه كتير و كان نفسه يجي اوي بس ظروف…
قاطعت حديثها فهي لاترغب التحدث عن الخلافات حاليا
اومأ لها صقر. متفهمآ و قال : . خلاص وصلنا
سبقها صقر ونزل، و بقيت هي بالداخل ، تشعر انها غير قادرة علي النزول من فرط قلقها من مقابلة عائلتها لاول مرة و من المفترض انها ستعيش هنا للابد.
التف صقر اليها وفتح باب السيارة في دعوة صريحه منه للنزول.
نزلت كارما من السياره، فابدئوا الغفر بضرب الاعيره الناريه كا نوع من انواع الترحيب المشهور بالصعيد
انتباها الخوف و لا اراديآ تشبثت بثياب صقر من الخلف هاتفه: في ايه ، ايه حصل
لم يسيطر صقر علي تلك الابتسامه و قال : .ده ترحيب بيكي، مافيش حاجه
هتفت كارما بأستغراب : ترحيب؟ انا قولت الحرب قامت
ثم تداركت كارما فعلتها و تمسكها بثياب صقر فتركتها علي الفور .
وقفت امام المنزل بطوابقه الثلاثة، و الحديقه المتنوعه بالورود، و نافورة الماء و من حولها احواض الورد بألوانه المختلفه.. توقفت عينيها بالمنتصف .، عائلتها متراصين لاستقبالها، تيبست قدميها و توقفت عن السير.
وقف صقر بجانبها قائلا بهدوء يحثها علي التقدم : ادخلي يا كارما
اقتربت من عتمان ووقفت قبالته ، تأثرت بلمعة عينيه و حنانها في نظرته اليها ثم بادر بأحتضانها
و صوت مهتز: حمدلله ع السلامه يابت الغالي
ثم حاوط و جهها بين كفيه، متمتعآ بالنظر اليها : اخيرا يا بنتي… مش مصدق انك واقفه قدامي
لم يكن في ابعد احلامها ان تشعر بتلك المشاعر المتأثرة ، خصوصا لذلك الرجل الماثل امامها، بنظرته اليها و ارتعاشة كفيه المحاوط لوجهها.
تركها عتمان و اقتربت منها رحيم، و احتضنها مقبلا رأسها : نورتي البلد والدنيا كلها يابت اخوي
قبلتها امل بعفويه عدة قبلات متتاليه هاتفه : اللهم صلي علي النبي، ايه الجمال ده، نورتي يا حبيبتي نورتي بيتك.
ابتسمت لها كارما و قد شعرت اتجاههم بالألفه، كانت خائفه من برودة اللقاء الاول، لكنه في الحقيقه كان دافئ اكثر مما كانت تتخيل.
رغمو سلام ايناس و سعاد الجاف نوعا ما، و شعرت به كارما عكس الالفه من الآخرين و لكن ترحيب الباقين لها جعلها لا تلتفت لهن.
حاوطها عتمان بذراعه و قال : يالا يابتي جوا تلاقيكي تعبانه من السفر والطريق
اومأت له ودخلت معه، غافله عن عينين تتبع خلجاتها و كل تعبير من وجهها، حتي احمرار وجهها من احتضان والده لها لاحظه و ضحكتها لعفوية و الدتها لها، حتي نظرت عينيها لجدة و كأنها تبحث عن الامان به.
قال عتمان معبرآ عن سعادته : . اناجهزت ليكي اوضه جديده، و كل اللي نفسك فبه ابعت اجيبهولك مخصوص من مصر
اجابته شاكرة : ربنا بخليك ياجدي
توجهت انظارة لصقر قائلا بفخر و اعتزاز : صدقت و وفيت، يا كبير عيله الجارحي
قبل صقر يده و قال : مافيش كبير غيرك يا جدي ، ربنا يخليك لينا
ربت عتمان علي يده بحنان، ثم جذبت زهره كارما لاعلي لتري غرفتها الجديده، بينما يبدء الخدم في إعداد اول مائده علي شرف كارما الجارحي.


