عشق الصقر ج١

اومأ له الصقر دون ان يجد الرد المناسب ، فقال عتمان مجددا : في كلام عايز تقولو

تحنح صقر قائلا و هو يمد يده للملف للجد: ده جرد السنه بالارباح و الصفقات ال
قاطعه الجد و هو يضعه بجانبه : مش مهم دلوقتي، بعدين ابقي اشوفو
لم ينتبه له صقر و لكن عينيه سقطت علي وجه تلك النائمه، الجميله النائمه هكذا القي عليها بينه و بين نفسه ، تخطف النظر حتي و هي نائمة، ملامحها هادئه و مستكينه، كاطفله غلبها النوم بعد اارهاق يوم طويل.
صقر يا صقر
انتبه لشروده و نظر للجد ثم اخفض عينيه للارض قائلا: اؤمر يا جدي

قال عتمان : هو حصل حاجه انا ماعنديش علم بيها
_ حاجه زي ايه و مع مين؟
تنهد عتمان و قال بقلق: لكارما

قضب حاجبيه و سقطت عينيه تلقائيآ عليها : هي اشتكت من حاجه

_ لا، بس حاسس انها مش مبسوطه علي طول لحالها و لو اتجمعنا بتكون ساكته ، و اخده جمب كده

اخفض عينيه مع شعورة انه ربما يكون سبب في ابتعادها هكذا ، خصوصا انه كان يري مدي تفاعلها في بدايه عودتها لهنا.
اكمل الجد و قد غلف علي صوته القلق: مش عايزها تحس انها لوحدها او تندم علي قرار مجيها عندنا

اوما له صقر براسه و قال: ما تقلقش يا جدي ، مش سهل علي الواحد حياته تتغير كده، بكرة تتأقلم و تتعود علي الحياه هنا
اوما له الجد متمنيآ ان يكون الامر هكذا.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،
اقتحمت غرفتها دون سابق انذار و فتحت شرفتها علي مصراعيها حتي سقطت اشعه الشمس علي وجهها، تململت كارما و وضعت يدها علي عينيها قائله بصوتآ متحشرجآ: ايه يا زهرة في حد يصحي حد كده
قفزت زهرة على الفراش و ازاحت الغطاء عنها قائله بسعادة: يالا اصحي بسرعه، افراج يالا قومي
اعتدلت و قالت متسائله : افراج ايه، مش فاهمه
اجابتها بحماس : يعني ها نخرج النهارده هاوديكي السوق الكبير و هايكون معانا السواق، يالا بقي عشان ناخد اليوم من اوله

تحمست كارما قائله و هي تقفز واقفه: جدي اللي قالك مش كده، هو حس اني مضايقه و
قاطعتها زهرة موضحه: لا، ده صقر صحاني في عز نومي امبارح باليل و هو اللي قالي، و انا طبعا ما صدقت النهار طلع و جيت جري اقولك

رمشت بعينيها عدة مرات بأستغراب مرددة من خلفها : صقر
اكدت بسعاده و هي تفتح خزانتها : ايوة و يالا بقي البسي بسرعه
لم تستغرق الكثير من الوقت حتي انتهت و تحركت مع زهرة حتي وصلوا للسيارة مع صوت ضحكاتهم المتحمسه.
توقفوا في مدخل السوق، و لم تترك زهرة مكان به الا و دخلته مع كارما، التي ابدت اعجابها و حماسها، اعجبت كارما بتلك العباءة المطرزة من الصدر و الاكمام بالاحجار الملونه و حجابها الملائم لها،
و كادت تقفز فرحآ عندما رأت الخلاخيل المختلفة الاشكال ، لم تنسي ايضا زهرة شراء بعض المستلزمات الخاصه بها و توقفت عينيها علي تلك العباءة التي تشبه الزي البدوي بلونها الزاهي.
لم يخلوا سيرهم من التسوق او مشاهدة ما هو موجود بالسوق، كان يوما مختلفآ و مبهجآ …
انتهي اليوم سريعآ و عادوا للمنزل، تجمعت العائله علي المائده ، و لم تخلوا الجلسه من نظرات ايناس المليئه بالحقد لكارما، كارما التي و لاول مرة تنتظر قدوم صقر و الذي اعتذر لانشغاله في عدة اعمال، عبرت زهرة عن سعادتها و لم تتوقف عن سرد تفاصيل اليوم علي مسمع الجميع.
قالت ايناس و هي تلوك الطعام ببطئ: مش كنتي تقوليلي يا زهرة، كنت عايزة اشتري شوية حاجات
اجابتها زهرة : ما انا كنت بقولك كتير تيجي معايا و انتي اللي كنتي مش بترضي، علي العموم المرة الجايه ان شاء الله
رفعت احدي حاجبيها و قالت: هو هايبقي في مرة تانيه
لم تجيب عليها زهرة و اكتفت بتناول الطعام
قالت سعاد لكارما: كلي يا حبيبتي، من ساعة ما قعدتي و ما كلتيش لقمتين علي البعض
ابتسمت لها كارما و قالت: اصلي اكلت في السوق ساندوتشات و مش حاسه اني جعانه
ضحكت زهرة و قالت: طبعا ، بعد سندوتشات الفول و الطعميه هاتاكلي فين
هتفت امل:لا يا كارما بلاش اكل الشارع ، بيتعب المعده
قالت ايناس باستفزاز : عادي يا خالتي مافي ناس كده بتحب الرمرمه
ابدي الجميع انزعاجهم من كلماتها السامه فقالت كارما و هي تنهض من علي كرسيها: مش كل الناس زيك يا ايناس
و ابتسمت بتكلف : انا شبعت، هاشوف جدي و اروح اوضتي، تصبحوا علي خير
و تحركت غافله عن نيران ايناس من اهتمام الجميع بها.
،،،،،،،،،،،،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *