عشق الصقر ج١

دارت عينين عتمان في وجوه الجالسين من حوله، رغم وجود عزوته بجانبه الا انه ابدا لم يستطع تجاهل تلك الغصه بقلبه ، ينظر لاماكن المقاعد الشاغرة يتخيل احبائه الغائبين قد عادوا، يتمني الشعور بتلك الراحه لاكتمال الاحفاد من حوله، و يعود الغائب.
وجهه انظارة الي صقر، ارتسمت ابتسامه بسيطه علي وجهه و قال
– عامل ايه يا صقر
اجابه صقر بأهتمام: بخير ياچدي، انت صحتك عامله ايه
حرك عتمان بلا اهتمام و تسائل : مسافر النهارده؟
اجابه صقر : ،ايوه ياجدي، عندي شغل في مصر ضروري، اخر طلبيه بعتناها حصل فيها مشكله و هاروح احلها
اومأ له عتمان براسه ، ثم تسائل باهتمام و عينين متلهفتين:
وعملت ايه في حكاية بنت عمك ، عرفت هاتوصل امتي
اوما صقر براسه و قال : ايوة، المحامي كلمني و قال هتوصل بعد يومين يا جدي و انا اللي هاروح اجيبها من المطار
تنفس عتمان الصعداء و رفع راسه لاعلي متمتآ: الحمد لله الحمد لله
هتفت زهرة : اكيد جايه المرة دي..اكتر من مرة يدونا ميعاد و ماترجعش

اكد صقر حديثه: لا اكيد ، المرة دي مأكد عليا اني اكون في استقبلها لانها ماتعرفش اي حاجه عن هناا
قال رحيم : علي خير يارب خلينا نلم اللي باقي مننا
رحبت امل بود : تيجي بالسلامه ياخويا

دار هذا الحوار امام ايناس و والدتها سعاد ، لم ترتسم علامات السعاده علي وجوههم، بالعكس لم يستطيعوا اخفاء بغضهم منها، من قبل حتي ان يروها.
توقفت عينين عتمان عليهن و كأنه عرف ما دار بخلدهن ، تملمت سعاد بجلستها و قالت بابتسامه متصنعه: صحتك عامله ايه يا جدي، علمت انك كنت بعافيه امبارح ان شالله تكون بخير النهارده
انتبه صقر و تسائل بقلق: فيك ايه ياجدي و ازاي ماتقوليش انك تعبان
ابتسم له عتمان و قال: انا كويس يا غالي متقلقش عليا ، وبعدين ايه اللي هيحصل لراجل في عمري يعني، علي اعتاب قبرة
استقام صقر بسرعه مقبلا يد جده بحب شديد قائلا بضيق: جدي ماتقولش كده بعد الشر عليك
همهموا الجميع له بالدعاء بالصحه و طوله العمر
خرج صوته الوقور قائلا: الموت مش شر يا ولاد، الشر انك تخرج من الدنيا زي ما دخلتها من غير ولا حاجه
تسائل فجاءه و قال: مسمعتش صوتك يا ايناس، ايه اللي شاغل بالك يابنت سعاد
ارتبكت ايناس و قاالت: ولا حاجه ياجدي
حرك راسه و قال : كنت فاكر بالك مشغول باختك اللي جايه واللي عمرك ما شوفتيها
لم تستطع التحكم في تعبيرات وجهها و علامات االنفور به.. انتشلها من الاجابه وقوف صقر الذي قال: حدي انا ماشي، خد بالك من صحتك مش عايز امشي و انا بالي مشغول عليك
ربت عتمان عليه و قال بحب: اتكل علي اللي يابني و خد بالك من طريقك
تحرك صقر و لم ينتبه لتلك التي هرولت خلفه تلاحق خطواته السريعه، حتي خرج من السرايا و وصل لسيارته، انتبه لندائها التفت اليها فا بادرت ايناس بسؤالها المهتم: هاترجع بالسلامه امتي يا صقر
اجابها باختصار : مش عارف حسب الشغل ما يخلص
ابتسمت له و عينيها ترسل له الاف الكلمات : خلي بالك من الطريق و متتاخرش
حرك راسه متمتا وهو يفتح سيارته : ان شاء الله.. يالا خشي جوا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *