عشق الصقر ج١
رفع مجد يديه مستسلمآ : طول عمرك مندفع، لاحظ انك في ارضي يعني ضيفي و اكيد انت عارف اصول الضيافة
نفض يديه منه و التفت الي كارما الذي شحب وجهها من حوارهم الغامض و الغاضب، جذبها من يدها قائلا : يالا علي الدار
و دون انتظار موافقتها كان يسير بخطوات واسعه مما جعلها تركض محاوله مجاراته و يده قابضه علي معصمها بقوة فا هتفت به :
سيب ايدي، انت بتشدني كده ليه ، انا مااسمحلكش
التفت اليها صارخآ مقاطعآ اياها: انتي لسه ليكي عين تسمحي و ما تسمحيش، بعد ما كسرتي اؤامري و خرجتي برضو
نفضت يدها من قبضته صارخه: اوامرك دي ما تمشيش عليا، انا مش بنفذ اوامر حد، و ماخرجتش من دماغي جدي سمحلي
احتدت عينيه بغضب : اؤامري تمشي عليكي و تنفذيها غصب عنك، و قوليلي بقي لما خرجتي حصل ايه، يدوبك بعدتي عن الدار توهتي
و اشار علي مكان تواجد مجد مكملآ:
و اللي قابلتيه ده عينه من اللي ممكن يقابلك و انتي غريبه و ماحدش يعرف انتي بت مين
ازدات انفاسها علوآ و اختنق صوتها قائله: ما تتكلمش معايا بالاسلوب ده، انا لا عيله صغيرة و لا غبيه مابفهمش و لا شغاله عندك عشان تديني في اوامر
التفت براسها للجهه الاخري حتي لا يري تسلل تلك الدمعه علي احدي وجنتها و صوتها الخافت تقول: رجعني لو سمحت
استمعت لنفسه الهادر و تمتماته بالاستغفار مع صوت حفيف جلبابه يعلن عن تحركه ، تحركت من خلفه تقاوم نوبه البكاء حتي تصل لغرفتها و تبتعد عن غضبه و صوته العالي و اوامرة.
انتبهت زهرة لقدومهم فا تقدمت و سارت بجانب كارما دون حديث، استمعوا لتوبيخ صقر للغفير عن اغفاله عن كارما و آمرة باحضار حصانه و اشار لمكان تواجده.. و بمجرد ما رات كارما بوابة البيت الكبير حتي ركضت للداخل دون ان تنظر للخلف، رغم عينيه التي لم تفارقها حتي اختفت عن انظارة.
اشار لزهرة الدخول و تحرك عائدآ و مازال يشعر ب تملك الغضب منه.
مجد! مجد!!
جاء حظها العاثر في اول خروج لها ان تصطدم به هو.
هي لا تعرف مجد و عداوته مع صقر منذ سنوات ، مجد عدوة اللدود من الصغر، تميز صقر من صغرة في دراسته و عمله مع والده و احترام الجميع له عزز الحقد و الغيرة في قلب مجد ، المعروف بعبثه و علاقاته النسائية ، حتي عندما امسك اعمال والده فشل بها و تحمل والده الخسارة لاستهتارة و عدم تحمله للمسؤليه.
ناهيك عن محاولاته لخسارة صقر الصفقات او تشويه سمعته في البلد و الاسواق، لكن كل محاولاته تذهب ادارج الرياح ، و يظهر هو في موضع الخبيث و يستمر صقر في النجاح و كسب الكل حوله.
يعرف نفسه وقت غضبه و اندفاعه و لكنها ايضآ تعانده و تضرب بحديثه عرض الحائط،
نفخ بصوت عاليآ لم يكن يتوقع ابدا ان تكون تلك العلاقه بينهما، ظن انها ستكون كا سائر نساء البيت ، كلمات لا تتعدي الحدود و علاقات هادئه ، و ليس كا تلك التي يشعر بهبوب الشرارات الناريه من حولهما كلما تبادلوا الكلمات و التي تنتهي بعبرات مختنقه تمنع عنه رؤية عينيها الذهبيه.
اخذ نفس عميق ينظر للمدي الاخضر امامه و عينه علي تلك الشجرة العتيقة في مكانه المفضل بعيدا عن الضوضاء و كأنه بذلك يهرب!
يهرب من عينين رآها في كل حالاتها القلق و الخوف و الغضب و الضيق الا الفرح، تري كيف ستكون سا تتوهج او تلمع كا الذهب ال
نفض تلك الافكار عن رأسه و هب منتفضآ محاولا منع تلك الافكار الحديثه علي عقله و التي لن تكون ابدا في صالحه.

