عشق الصقر ج١
ابتلعت كارما تلك الغصه و قالت: انا مش جايه اخد مكان حد يا ايناس … و همست و كانها تذكرها بما تناسته عن عمد: انا اختك
_ ماتقوليش اختك.. فاهمه و لا لا
ارتدت كارما للخلف و كأنها صفعتها للتو، صوتها خرج قاسيآ و حادآ و هي تلقي عليها قطرات من كرهآ بداخلها لسنوات.
شحب وجهها و بهتت ملامحها، و هي تتذوق احساس الغربه الحقيقه ، و كأنه كالعلقم من مرارته، شعرت بالاختناق من تلك الاجواء و لم تستمع للمزيد و هي تتركها و تصعد لاعلي.
،،،،،،
خرج صقر من غرفه الجد متوجها لاسفل، التفت لزهرة التي تنزل علي الدرج ركضآ مستوقفها : بتجري كده ليه الدنيا هاتطير
اجابته بحماس : نازله لكارما عش
و قبل ان تكمل حديثها، اندفعت كارما لاعلي وو ققت قبالة زهرة قائله بأختناق: يالا يا زهرة عايزة امشي
تسائل صقر و لم يعجبه تجاهل الاثنان له: يالا فين انتي و هي
اجابته زهرة بوضوح: انا و كارما خارجين، هافرجها الاراضي و
_والله عال، و انتي قررتي كده من دماغك تخرجي من غير استأذان
و جاءة رد كارما منفعلا: انا اللي طلبت من زهرة ده
رفع حاجبيه غير راضيآ ابدا عن حدة حديثها معه : طب انتي و لسه جديده مش عارفه العوايد، انما انتي ياست زهرة من امتي بتتصرفي من دماغك كده
تراجعت زهرة خطوة للخلف و قالت بصوتآ مرتبك: لا والله يا صقر انا مش
خرج صوت كارما مقاطعآ: و ايه المشكله انا مش فاهمه
_ حُكمنا كده، ماعندناش حريم تمشي لحالها
اندفعت في قولها بأنفعال يزيد هو من اشتعاله، و هي الان كل ما تحتاجه بعد حديث شقيقتها السام هو الخروج لبعض الوقت ليس اكثر، و لكنها تشعر و كأنها مقيدة!!!
-لا، حضرتك تحكم علي حريمك براحتك، إنما انا…. لا
اتسعت عينيه و خرج صوته قويآ جعلها تنتفض مكانها: كلامي يمشي عليكي و يمشي علي اتخن تخين في البلد، انتي مش عارفه انتي بتكلمي مين و لا ايه
قالت زهرة برجاء : خلاص يا صقر حقك عليا
تبخترت ايناس في صعودها قائله بصوتآ ناعمآ: معلش يا صقر، اصل الخواجات مش بتوع تحكمات
رفعت كارما إصبعها اتجاه ايناس قائله بحده: لو سمحتي ماتدخليش.. خليكي في حالك
تمايلت بوقفتها و قالت: انا اعمل اللي انا عايزاه و مش انتي اللي هاتعلميني الكلام ازاي
قاطعهما صقر بغضب و صوتآ جهوريآ: صوتكم انتو الاثنين ما يعلاش و انا واقف
واكمل حديثه الموجه لتلك التي تجاهد الا تزرف عبراتها امامهم: و زي ما قولت مافيش خروج من هنا الا بأوامري
عضت علي شفتيها و لمعت عينيها بالعبرات دون القدرة علي الاستمرار في الجدال اكثر.
عينيه ثابته عليها لا تحيد، رأي تلك الدموع المتجمعة بعينيها و تحاول هي وئدها، غض الطرف عنها و شعر بالضيق من حدوث موقف كهذا في اول ايامها وسط العائله.
اندفعت كارما من امامهم الي غرفتها دون ان تلتفت للخلف، دون ان تلتفت لذلك الذي نظر في اثرها بضيق.

