يونس بقلم اسراءعلي 2

هم أن يتحدث ولكنها قاطعته قائلة
-أنا بسمع كويس حتى شوف
-إبتعد عنها بـ ذهول:أشوف إيه يا منيلة!..يلا يا بت أعملي الشاي
-عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت:مفيش سكر
إستدار خلفه وإقترب من تلك الطاولة..أمسك العُلبة ثم عاد إليها رامقًا إياها شزرًا
-خدي يا أسوّد أعمالي…
لوت شدقها بـ ضيق ثم جذبت منه العُلبة بـ حدة..وإلتفتت تُكمل ما بدأته..بينما هو يرمقها بـ نظرات تسلية..ثوان وكان هاتفه الآمن يدق..أخرجه من جيب بنطاله..ليجده شقيقه..دلف خارج المطبخ والكوخ بـ أكمله ثم ضغط على زر الإيجاب وتشدق بـ توجس
-خير يا عدي فيه حاجة!
-رد عليه عدي بـ جدية:يونس أنت لازم تسيب السويد فورًا..كشفوك
أغمض يونس عيناه ثم مسح على خُصلاته بـ عصبية..وقال بـ حدة
-قدامي أد إيه!!
-زفر عدي بـ ضيق وقال:مش كتير..بس لازم تتحرك من البيت اللي أنت فيه دلوقتي وتروح أي بيت تاني..بس بعيد عن المنطقة
-ومين اللي هيخفي البيت!
-أجابه عدي بـ هدوء:العقيد سعد هيتصرف..أما دلوقتي لازم تمشي من عندك..
حدث ما كان يخشاه..تم إكتشافهم بسهولة..كان يعلم أنها ستُمثل خطرًا كبير على قلبه قبل نفسه..أخذ نفس عميق يطرد تلك الهواجس ثم قال
-طيب هروح فين؟..
-حاليًا هتروح من السويد على ألاسكا..دا أأمن مكان عرفت أوفره
-والمشتريين؟!
-أجابه بـ نفس النبرة الهادئة:هنتصرف متقلقش..أهم حاجة تخرجوا بخير من السويد الأول وبعدين نتكلم فـ الموضوع دا…
وضع يونس يده في خصره بـ عصبية وهو يستمع إلى حديث شقيقه
-هبعتلك محمد كمان أربعة وعشرين ساعة كحد أقصى وهقولك قبلها ع المكان المناسب…
إستدار يونس ليجدها تقف خلفه تُحدق به بـ تساؤل..ليقول على عجالة
-طيب يا عدي..إتصرف وطمني..سلام دلوقتي…
ثم أغلق الهاتف وإتجه إليها..فـ عاجلته بـ سؤالها القلق
-في إيه يا يونس!
-أمسك يدها يجرها خلفه إلى داخل الكوخ:لازم نمشي من هنا حالًا…
**************************************
دلف سيف خارج المطعم يتأفف بـ ضيق..فهو كان يعمل على كسر ذاك الحاجز الذي بُني بينهم ولكنها كانت تُعامله بـ جفاء مخيف..صعدت السيارة وهو كذلك..أدار المحرك ثم قال بـ غيظ
-يعني لسه زعلانة!
-رمقته بـ غضب ثم قالت:أنت مسرقتش مني عشرة جنيه عشان تقولي لسه زعلانة…سيف أنا مش طايقة أتكلم عن الموضوع دا..قفل السيرة أحسن..


