يونس بقلم اسراءعلي 2

وبعد مدة عاد يونس بـ وجه عابس قاذفًا الحقيبة البلاستيكية في وجهها المُمتعض..جلس في مقعده أمام المقوّد..وتحرك بـ السيارة في صمت..وبدأت هى في تناول الطعام بـ نهم..قربت الشطيرة من فمه وقالت بـ براءة
-تاكل!
-نظر لها بـ إزدراء وقال:لأ
-رفعت منكبيها بلا مبالاه وقالت:أنت الخسران..الهوت دوج دا لذيذ
-تمتم هو بـ إمتعاض:تك دوج أما يبقى يهبشك…
وأكمل رحلته في صمت معها فـ هو يعلم ما أن تشحذ طاقتها ستبدأ وصلة ثرثرة تُفقده وعيه..ولكن لا يستطيع التخلي عنها فهى تُضيف نكهه لذيذة ومرحة إلى حياته…
يونس 12
هكذا أود أن أموت
في العشق الذي أكنه لك.
كقطع سحب
تذوب في ضوء الشمس.
وصلا إلى بوابة سوداء حديدية..ذات إرتفاع شاهق..ليصطف يونس بـ سيارته وترجل منها هاتفًا
-إنزلي يا بتول
ترجلت هى الأخرى وتقدمت من يونس الذي وقف يتفرس الأمور قليلاً ثم تشدقت بـ تعجب
-هو أحنا هنقعد هنا!
-اه
-عقدت ما بين حاجبيها وتساءلت:هو أنت كل الأماكن اللي بتستخبى فيها فخمة أوي كدا!
-نظر لها بـ هدوء حاول التسلح به:هتفهمي كل حاجة..أنتي دلوقتي اسمك ديانا..ومتفتحيش بوقك بـ أي حرف..هويتك هتوصل كمان نص ساعة أنا كلمت عدي وهو إتصرف…
-هزت منكبيها بـ لا مبالاه وقالت:أوكيه..مفيش أي مشكلة..بس ربنا يستر
-هتف بـ إطمئنان:هيستر إن شاء الله لو سمعتي كلامي وحطيتي لسانك اللي طول مترين دا جوة بوقك..ويلا بينا…
ومن ثم أمسك يدها وتوجه ناحية البوابة..تحدث مع الحارس والذي بدا وكأنهم على معرفة تامة بـ بعضهما ..ليُشير بعدها إليها وتحركا إلى الداخل…
كانت بتول تُشاهد تلك المناظر الخلابة..أشجار الفواكه ذات الرائحة الرائعة..والأزهار التي تنشر بهجه في المكان..وحمام السباحة ذاك الذي يُعد قطعة فاخرة أخرى..وبعدها حوّلت أنظارها إلى ذاك المبنى الشاهق ذو طراز كلاسيكي قديم يبدو من القرن التاسع عشر..تصميم غاية في الروعة والذوق الرفيع..فغرت هى فاها وكأنها في بلاد العجائب…
كان يونس ينظر لها من طرف عيناه ليجدها على تلك الحالة المشدوهه..إرتسمت إبتسامة صغيرة على فاه من عفوية هذه الجنية..ثوان والجميع كان في الداخل ولم يقل ذلك المبنى رفاهيه من داخله عن خارجه..فـ كِلاهما غاية في الفخامة..وتلك الأرض الرُخامية ذات الألوان المُبهجة…



