يونس بقلم اسراءعلي 2

هز رأسه نافيًا..ليجذب يدها ويُقبل باطن كفها بـ رقة أسارت في جسدها رجفة عنيفة جعلت مشاعرها تتأرجح في دوامة قربه الذي يبعث في نفسها إنذارات تُنبئها أنه يُشكل خطر عليها..بينما يونس أكمل حديثه وذلك اللئيم يعلم ما يحدث في نفسها
-لأ..أنتي أول واحدة قلبي دقلها…
**************************************
-ألو..أيوة يا سيف!
-رد عليها سيف بـ هدوء:أنزلي يا ورضة..عاوزك شوية
-سألته بـ توجس خفيف:خير في حاجة؟!
-إبتسم وقال بـ حب:لأ مفيش..بس وحشتيني وعاوز أتكلم معاكي
أغمضت عيناها بـ غضب..مُنذ قليل كانت في أعلى درجات سعادتها..والآن تدحرجت على درج الواقع..همست من بين أسنانها
-حاضر يا سيف..بس مش هينفع أتأخر
-وأنا مش هأخرك
-تمام
ثم أغلقت هاتفه وشرعت في إرتداء ثيابها المُكونة من كنزة ذات لون قُرمزي وأسفلها بنطال أسود من القُماش..خُصلاها عكصتها على هيئة جديلة فرنسة وضعتها على مكنبها الأيمن..أخذت هاتفها ودلفت إلى الخارج…
كان هو يجلس في سيارته يُفكر في لقاء عدي..ما الذي أتى به إلى هنا؟..قطع إسترسال باقي أسئلته..صوت طرقات على نافذة السيارة..لتشرق على وجهه إبتسامة..ترجل من سيارته و وقف أمامها..جذب يدها وقبل ظاهر كفها ثم قال بـ غزل
-كل مدى بتحلوي
-إبتسمت بـ إصفرار وقالت:مرسيه..مش يلا عشان وقفتي كدا غلط
-أماء رأسه بـ طاعة وقال:طيب يا ستي..يلا
صعدت إلى السيارة..رغم بُغضها مما يحدث وأنها تمقته..ولكن لا يحب إثارة الشكوك حولها..ستستمر بما تقوم به من أجل والدتها وعدي وقبلهم نفسها التي ضاعت في المُنتصف…
وبعد مدة وصلا أمام مطعم فاخر..ترجلا من السيارة وأستدار سيف ناحيتها ثم أمسك يدها..فـ تساءلت بـ تعجب
-أول مرة نيجي مكان زي دا..شكله غالي
-مفيش حاجة تغلى عليكي يا روحي..
أغمضت عيناها في محاولة لكبت غضبها..ونجحت بـ صوعبة في ذلك..وقبل أن يخطو بـ قدمه إلى الداخل..أوقفته بـ كلماتها الجافة
-متفكرش أنك كدا هتنسيني اللي عرفته..لأ دا قرف مقدرش أنساه…
-#إبتسامة على شفتاه وقال:مش القصد يا روضة..أنا بس آآآ..
-قاطعته بـ جمود:خلاص يا سيف..صدقني أنا مش قادرة أستوعب اللي حكيته..ويلا ندخل عشان متأخرش…
وسحبت يدها منه ودلفت أمامه..كان سيف يعض على شفتيه بـ غيظ وغضب..ظل يلعن غباءه الذي قاده إلى تلك الحالة التي وصل بها إليها..هى مُحقة لا يُنكر ذلك ولكنه يعشقها..ألا تستطيع أن تكون هينة معه!!!


