يونس بقلم اسراءعلي 2

-يعني إحنا محصورين فـ خانة السفر السري..
-أماء رفعت بـ رأسه وقال:بالظبط كدا..ولازم تتحرك عشان لو عرف مش هتلحقه..

نهض رفعت وتبعه الأخرين..ليقول وهو يتحرك بـ جدية وصرامة

-لما توصل السويد ولو عرفت تمسك يونس..هاته هنا حي..فاهم يا عز!..أنا عاوزه حي…

ثم رحل ليبقى سيف و عز الدين..نظر سيف إلى الأخير ثم قال

-هو أنت ليه مفكرتش تختطف حد من أهله!..مثلًا أخوه أو أي حد تجبره يرجع!
-كور عز الدين قبضته وتشدق بـ قتامة:مش عاوزه يجيلي مجبور..أنا عاوز أستمتع بـ نصري وأنا بجيبه من قفاه وأفرمه تحت رجلي…

****************************************

إستيقظت من إغفاءتها الصغيرة على صوت هاتف يصدح من تلك الحقيبة..أزاحت رأسه عنها بـ بطئ..ثم توجهت سريعًا لتلتقط الهاتف على عجالة حتى لا يستيقظ..وأجابت بـ خفوت

-أيوة!!
-أتاها صوت عدي المُتعجب:مين معايا!

إبتعدت عدة خطوات حتى تتحدث بـ الهاتف..وقفت على مسافة صغيرة وتساءلت

-أنت عدي!

أغمضت عدي عيناه بـ ضيق فـ لم تكن سوى تلك المدللة في نظره..ثم قال بـ توبيخ

-فين يونس!..وأنتي بتردي عليا بصفتك إيه؟
-نفخت بـ حنق وقالت بـ عصبية:يونس نايم تعبان ومرتضش أصحيه..ثانيًا أرد بصفتي إيه!..أرد بصفة إن أخوك بيثق فيا…

صمتت تستعيد أنفاسها فـ قد تحدثت بـ عجالة ودون توقف..ثم أكملت بـ فظاظة

-عاوز تقول أنت عاوز إيه أهلًا و سهلًا..مش عاوز وريني جمال قفلتك..
-هدر بـ حدة:أتلمي يا شبر ونص أنتي..وأحترمي نفسك
-صرخت هى الأخرى:أنا شبر ونص يا ظابط على متفرج!!

تأفف عدة مرات بـ صوتٍ عال مُشبع بـ الغضب..أغمض عدي عيناه وأخذ يستدعي الهدوء..ثم تشدق بـ صلابة

-بلغي يونس إنه مفيش وقت..لازم تتحركوا على موقع هبعتهوله كمان شوية..سمعاني!
-تساءلت بـ خوف:ليه؟!
-تجاهل نبرتها الخائفة وقال:عشان عز جايلكم حالًا..ومش ناوي خير

رُغمًا عنها إرتعشت يداها هلعًا..وقد تيبست قدميها بـ مكانها فلم تقدر على الحركة..تشدق عدي بـ جدية دون أن ينتبه إلى سكونها وصوت تنفسها الذي إرتفع

-دلوقتي تتحركوا وتخليكوا بعيد عن العين..

لم ترد عليه..لتسمع صوته يُكمل بـ جفاء

-إبعدي عنه..أنتي هتتسببي فـ موته..إرجعي لخطيبك وسيبه فـ حاله عشان لو حصله حاجة مش هتفكيني فيكي روحك…

وأغلق الهاتف في وجهها دون أن ينتظر حديثها..وكأنه لم يقتلع روحها من جسدها بـ كلماته..تهدلت يدها عن أُذنها ليسقط الهاتف من يدها..تبعته وهى تسقط على رُكبيتها تبكي بـ قهر وخوف..ماذا إن وجدها عز!..وماذا إن أخبرته أنها تعلم عنه ما إقترفته يداه من آثام؟..بالطبع سيكون مصيرها مثل يونس المسكين..ولكنها ستُعاقب بـ #فـ شخص مثل عز لا يعرف الرحمة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *