يونس بقلم اسراءعلي 2

-أحم..سوري. مين معايا؟
-رد عليها الأخر بـ هدوء:أنا دكتور رضا..المشرف على حالة والدتك
-هبت واقفة وهى تتساءل بـ خوف:ماما جرالها حاجة؟!
-نفى الطبيب قائلًا:لأ أبدًا مفيش حاجة..بالعكس دي صحتها إتحسنت
تنفست روضة الصعداء وهى تُتمتم بـ الحمد..ثم تساءلت
-طب خير يا دكتور!
-أجابها بـ جدية:والدتك طالبة تشوفك..تقدري تيجي!!
جذبت حقيبتها وإتجهت ناحية الباب ثم قالت
-أنا جاية أهو…
*************************************
ترجل سيف من السيارة وإتجه ناحية المنزل الخاص بـ عز الدين..تركه الحرس يدلف فـ قد أمرهم عز الدين ما أن يصل حتى يدعوه يدلف..كان يتفحص المنزل وحرسه بـ نظرات هازئة وأستخفاف…
تتطلع أمامه ليجد عز الدين يتوجه إليه وهتف به بـ غضب
-أتأخرت كدا ليه!
-وضع يديه في جيبي بنطاله وقال بـ برود:كلمتني..جيت..متأخرتش بمزاجي يعني..أنا مش راكب طيارة
تأفف عز الدين ثم جذب سيف من مرفقه إلى الداخل..دلف سيف ليجد العقيد رفعت جالسًا..ليفتح سيف كِلا ذراعيه وقال بـ ترحيب ساخر
-باشا…رفعت بيه ذات نفسه هنا..لالالالا الموضوع كبير بقى
رمقه رفعت بـ إشمئزاز ولم يرد..بينما دفعه عز الدين ليجلس ثم تشدق بـ تحذير
-إتكلم عدل أحسنلك يا سيف
-جلس سيف واضعًا قدم على أخرى وقال بـغرور:والله أنتو اللي عاوزيني مش العكس..فـ أتكلم براحتي
تجاهله رفعت والذي يمقته سيف كثيرًا فـ هو أحد الأسباب الرئيسية في زجه بـ تلك الهوة القذرة..توجهت نظرات الأول إلى عز ثم قال بـ جمود
-حاليًا مقدامكش غيره عشان تطلعوا من البلد بدون علم حد
رفع سيف أحد حاجبيه ولم يتحدث..فـ أكمل رفعت حديثه
-مش هقدر أتواصل مع السفارة فـ السويد..أو أي حد مهما كان عشان يمنع يونس أنه يتحرك بره البلد…
-يعني إيه!
كان هذا السؤال صادرًا عن سيف فـ أوضح رفعت حديثه
-يعني يونس فـ نظر الكل ميت وشبع مو,ت من سنتين..ولما أطلع أنه عايش فجأة يبقى أكيد في حاجة غلط..يونس مش ظابط مخابرات عادي ولما يتمسك ويتعمل معاه تحقيق كامل..ودا من مصلحته ع فكرة
-تشدق عز الدين بـ عبوس:مصلحته من حيث إيه!
-تولى سيف الرد قائلًا بـ نبرة ساخرة:معاه كل الأدلة اللي توديك فـ داهية..أو تودينا بمعنى أصح..وبـ كدا إنقلب السحر على الساحر
حك عز الدين صدغه بـ عنف ثم هتف بـ إنفعال


