يونس بقلم اسراءعلي 2

نهض عدي من مكانه وقال بـ جدية
-أنا هبعت ناس ورا سيف فـ كل حتة..وهبدأ فـ الإجراءات فورًا
تحرك عدي وقبل أن يدلف..أوقفه صوت سعد هاتفًا بـ صلابة صارمة
-قول ليونس يرجع البنت..وجودها معاه خطر عليها وعليه..مش هينفع تفضل أكتر من كدا
-أغمض عدي عيناه وقال بـ جمود:حاضر يا فندم…
ثم أدى التحية العسكرية ورحل..أعاد سعد رأسه إلى الخلف وقال بـ شرود
-يا ترى يا عز أنت خايف من يونس أوي كدا ليه!..أكيد مش مجرد قرية #أهلها..أكيد في سبب تاني…
***************************************
ضمت ساقيها إلى صدرها وظلت تنظر إلى الفراغ..تابعها يونس بـ أعين حزينة لما آلت إليه الأمور..هو لم يُخبرها الحقيقة كاملة وقد أُصيبت بـ تلك الحالة..فـ ماذا إن أخبرها حقيقة الأمر!!..مدّ يده يُملس على خُصلاتها بـ حنو ثم هتف بـ حزن
-عشان كدا مكنتش عاوز أقولك..كنت خايف على زعلك يا بنت السلطان
ولكنها لم ترد عليه..تنهد بـ ضيق..ثم أكمل حديثه وهو يُدير رأسها إليه
-بتول..مينفعش كدا..إدي رد فعل..سكوتك دا غلط..عيطي..كسري..أعملي أي حاجة..بس متفضليش كدا
أزاحت يده عن وجهها وبعدها تمددت توليه ظهرها..وتشدقت بـ جفاء
-عاوزة أنام
-لوى يونس شدقه بـ خيبة أمل..ولكنه قال بـ هدوء:طيب نامي جايز أعصابك ترتاح…
ثم نهض وجذب الغطاء عليها..دثرها جيدًا قبل أن ينحني بـ جذعه العلوي يُقبل رأسها بـ حنو..وتركها لكي ترتاح قليلًا..يعلم أن ما علِمته ليس بـ هين ويُصعب عليها تقبله..تنهد عدة مرات ثم دلف خارج الكوخ مُتجه إلى المدينة ليستطلع على بعض الأمور…
بعد مدة عاد ودلف إلى الكوخ..وجدها لا تزال نائمة..تنهد بـ إرتياح ثم إتجه إلى المطبخ ليُعد بعض الطعام فـ هو يعلم أنها جائعة…
نهضت هى بعد وقتٍ طويل..فركت عيناها بـ نُعاس ولكن قسمات وجهها كانت مُتجهمة..أزاحت عنها الغطاء ثم أنزلت قديمها عن الفراش..بحثت عنه بـ عينيها لتجده يقف موليها ظهره بالمطبخ…
عقدت ما بين حاجبيها وتوجهت ناحيته بـ خطًا خفيفة..وقفت خلفه ثم وضعت يدها على منكبه وتساءلت بـ خفوت
-بتعمل إيه!
إستدار يونس لها وعلى وجهه إبتسامة جذابة..ثم قال بـ سعادة
-أخيرًا صحيتي!!..
-هزت منكبيها بـ فتور ثم أعادت سؤالها:بتعمل إيه!
-بعمل أكل..أنا عارف إنك جعانة..
نظرت لذلك القدر على الموقد وتساءلت


