يونس بقلم اسراءعلي 2

صمت..هو من الأساس لا يعرف كيف يُجيب عليها..تتفوه بـ كلمات حمقاء تُشبهها تمامًا..أدار وجهه عنها حتى لا يفقد ما تبقى من عقله..ليصدح صوتها وهى تسأله

-وبعدين كمل خططك!
-نظر لها بـ إزدراء وقال:أما يبقى يجي وقتها يحلها ربنا..أما حاليًا مش عاوز أسمع صوتك..إرجعي نامي
-لتقول بـ هدوء:بس أنا مش عاوزة أنام
-أغمض عيناه وقال:خلاص أنام أنا…
-لوت شدقها بـ ضيق وسألته:طب سؤال قبل ما تنام
-زفر بـ ضيق:أووووف..قولي وإرحميني
-فاضل أد إيه ونوصل!!
-ست ساعات..أحسنلك ناميهم

عقد هو ساعديه أمام صدره وتجاهلها كُليًا..تجاهل ثرثرتها المُزعجة ليستشف منها أنها طريقتها في إزالة التوتر وحالة الخوف التي إنتابتها ما أن أخبرها بما هم مُقبلين عليه..وفي خضم حديثها شهقت عندما إلتفت يد يونس حولها جاذبًا إياها إلى صدره وقال بـ صوتٍ رخيم

-نامي يا بتول وحاولي تسترخي..شيلي الخوف من دماغك أنا وعدتك إني هحميكي وربنا يقدرني وأقدر…

توردت وجنتيها مما يفعله ولكنها لم تعترض..بل والعجيب أن جفونها خانتها وأُغلقت لتنعم بـ نومٍ هادئ تحت نبضات قلبه الهادئة والمُستمتعة بـ قربها منه..ونام كِلاهما وعلى ثغريهما إبتسامة وكُلاً لنفس السبب..أو ربما ليس…

***************************************

بعدما تنعم بـ حمام دافئ يُزيل عن رأسه فكرة إكتشاف بتول لقذارته ولكن لم يفلح..إستدار بـ جسده وهو يُجفف خُصلاته..ليجد سيف يجلس على أحد المقاعد وبـ يده كأس نبيذ فاخر..لم تهتز شعرة واحدة لدى عز وتساءل بـ جفاء

-عملت إيه!!
-تلاعب سيف بـ كأس النبيذ وقال:يونس كان فـ الواحات..بس هرب برة مصر
-إلتفت إليه بـ جسده وهتف بـ صدمة وغضب:وملحقتوش ليه قبل ما يسافر!..وراح فين الـ*** دا؟
-رد عليه سيف بـ إستفزاز:أعصابك يا باشا..وبعدين أنت لسه قايلي أول إمبارح..عاوزني ألحقه إزاي!!

تحرك عز في إتجاهه وقد بلغ غضبه الذروة..ليجذب سيف من تلابيبه بـ عنف ليقع كأس النبيذ و لوث الأرضية..نظر لها سيف ثم قال بـ أسف مُصطنع

-كدا الكاس وقع!!..دا حتى طعمه حلو لأ وغالي
-هزه عز بـ عنف و زمجر:سيف!!..بقولك إيه أنا ع أخري..فـ أقصر
-أبعد يده عنه وتشدق بـ إبتسامة:وماله أقصر

عاد يجلس على مقعده و وضع ساق على أخرى ثم قال وهو يحك طرف ذقنه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *