يونس بقلم اسراءعلي 2

-من هذا؟!
-وضع يده على عيناه وقال بـ برود:لا شأن لكِ…

نظرت له شزرًا وأخذت تُهمهم بـ كلمات غير مفهومة..وبعدها هتف هو

-هيا أنهضي وأخبري الطبيب أنني سأقوم بعمل الأشعة الآن
-تأففت وهى تنهض ثم قالت:حسنًا…

*************************************

-على جثتي يا يونس..من عاشر المُستحيلات أني أعملها…

وبعد عشر دقائق كانت يدها تُمسك تلك الإبرة التي عقمتها بـ إستخدام شُعلة..وقربتها من ذراعه..أخذت تُتمتم بـ تبرم

-منك لله..يارب حاسة إن قلبي هيقف
-هو أنتي بتعملي عملية زرع قلب..دا يدوب هتخيطي حرج صغير..أعملي زي ما علمتك من شوية
-نظرت له بـ حدة وتشدقت:بس..أسكت..أنا ممسكتش إبرة عشان أخيط فردةشراب..ولما أجي أمسكها أكون بيخط فـ جلد بني آدم!..

ضحك يونس كـ المعتاد وهو يهز رأسه بـ يأس منها..تشدق بـ هدوء كي يُلهي عقلها عما تقوم

-قوليلي بقى..أنتي خريجة كلية إيه!!

وبالرغم من أنه يعلم الجواب إلا أنه أراد أن يُشغل عقلها عن ذلك الخوف..أجابته بـ شيئًا من التوتر

-دار علوم
-أبدى يونس إندهاش مصطنع وهو يقول:بجد!!..أكيد ع كدا شاطرة فـ النحو…
-ردت عليه بـ عفوية:ولا أعرف الألف من كوز الدرة

قهقه يونس بـ قوة حتى أدمعت عيناه..تلك الفتاه تتفوه بـ كلمات لم يتوقع أنها تخرج من فتاه..لم تهتم بتول لضحكاته فـ عقلها مُنشغل بـ تقطيب الجُرح..بالرغم من إرتعاشة يدها وتعرقها..إلا أنها أبلت بلاًء حسنًا في تقطيب الجُرح…

إنتهت مما تفعله لتزفر بـ إرتياح وهى تمسح حبات العرق عن جبينها..ثم قالت

-أخيرًا
-مدّ بـ يده بعض الشاش الطبي قائلًا:طب كملي جميلك وحطي الشاش عليها…
-زفرت بـ ضيق وقالت بـ تذمر:كانت لازم تتعور فـ إيدك اليمين؟
-حاضر المرة الجاية هختار..أخلصي يا بلائئ

نفخت بـ قوة مُبدية حنقها من حديثه بـ تلك الطريقة..وبدأت في لفّ الشاش حول ذراعه..وما أن إنتهت حتى سمعت صوته الرخيم يقول

-شكرًا يا بتول..بجد عملتي إنجاز كبير
-قالت بـ فخر:خليك عارف إن دي أول مرة أعمل كدا…

ثم أشارت بـ سبابتها بـ تحذير

-وأعمل حسابك أخر مرة
-ضحك قائلًا:حاضر يا ستي

إعتدلت في جلستها وبدأ هو في إرتداء قميصه مرة أخرى..تجمدت يده عند أخر زر وهو يسمعها تقول

-يلا بقى أحكيلي…

*************************************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *