يونس بقلم اسراءعلي 2

**************************************

-في ناس يا باشا عاوزين يقابلوا حضرتك
-إعتدل عدي في جلسته وتساءل:مين!
-أهل خطيبة سيادة الوزير
-تأفف عدي بـ نفاذ صبر ثم قال بـ فتور:دخلهم خليني أشوف أخرتها

أدى له العسكري التحية الرسمية ثم خرج وبعد ثوات عاد ومعه إسماعيل وإسلام..أمر عدي العسكري بـ عدم الإزعاج..فـ إمتثل الأخير إلى أوامره وأغلق الباب خلفه..أشار عدي للآخران وقال بـ صلابة

-إتفضلوا إقعدوا

جلسا بـ صمت الذي ساد دقائق..فـ قطعه إسماعيل بـ نبرة مُنهكة

-إيه الأخبار عن بنتي يا حضرة الظابط!
-رد عليه عدي بـ برود وهو يتلاعب بـ القلم بين يديه:والله أدينا بندور عليها ومستنين
-كور إسلام قبضة يده وهتف من بين أسنانه:مستنين إزاي يعني يا باشا!..مش المفروض دي خطيبة الوزير!!..يعني ع الأقل قوموا بـ شغلكم

توقف عدي عن التلاعب بـ القلم ورمقه بـ نظرة نارية جمدته..ومن ثم تشدق عدي بـ تحذير وهو يُشير إليه بـ سبابته

-مش أنت اللي هتعلمنا إزاي نقوم بـ شغلنا..وإذا كان ع سيادة الوزير فهو قايم بالواجب وزيادة..

مال عدي بـ جسده إلى الأمام وهمس بـ خبث

-هو أنتوا مش ناسيب برضو والمفروض يقوم بالواجب!..ولا شكله كدا موراكوش وشه من بعد اللي حصل!!

ثم تراجع إلى الخلف وعلى وجهه إبتسامة شامتة.. بينما إسماعيل كان على وشك البُكاء من أجل طفلته الضائعة..وإسلام ينظر إليه بـ غضب أسود..وقبل أن يتحدث سبقه والده بـ نبرة راجية

-يا بني كل اللي عاوزه بنتي وبس..دا رجاء أب مش أكتر..ربنا ما يكتب عليك يا بني تفقد أبنك

أغمض عدي عيناه..هو يعلم تمام العلم كيف تشعر عند فقدان أحدهم..إنتابه هذا الشعور لمدة ستنان أثناء غياب أخيه..إختبر أن تعلم أنه على قيد الحياه ولكن لا تستطيع الوصول إليه..مسح عدي على وجهه وقد لمس إسماعيل فيه وترًا حساسًا ثم قال بـ هدوء

-يا حاج إحنا بنعمل اللي علينا وإن شاء الله هترجع بخير
-رد عليه إسماعيل بـ تلهف وقال:وأنا مش عاوز غير إنها ترجع
-إبتسم عدي وقال:هترجع يا حاج..بس أنت قول يارب..
-رفع يده إلي أعلى وهتف بـ تضرع:يارب

ثم نهض وكذلك إسلام…فـ تشدق عدي بـ إطمئنان

-متقلقش هنكون ع تواصل وأي جديد هبلغك
-متشكر يا حضرة الظابط..نستأذن إحنا

تحركا إلى الخارج. ليضع عدي يداه في جيبي بنطاله وزفر بـ ضيب ثم تشدق بـ عبوس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *