يونس بقلم اسراءعلي 2

*************************************
بعد أن تفحص العديد من الأوراق..وبعد وقتٍ طويل من العمل..إستطاع التوصل إلى أكثر الأمور أمنًا وأصعبها سهولة..ترك بعض الأوراق من يده ثم رفع سماعة الهاتف..ضغط عدة أزرار ث وقال بـ إقتضاب
– خلي الرائد يجي مكتبي
ثم أغلق الهاتف..أراح رأسه على ظهر المقعد وأخذ أنفاسًا عديدة..بعد دقائق دلف محمد الذي هتف بـ تعجب
-خير يا عدي !!
-أشار إليه عدي ثم قال:تعالَ بس إقعد
تقدم محمد من مكتبه وجلس على المقعد المُقابل لعدي..الذي إستطرد حديثه
-دلوقتي يونس يعتبر إتكشف..ولازم يسافر برة السويد
-إرتفع حاجبي محمد بـ دهشة وتشدق:بالسرعة دي!!..طب هتعمل إيه؟
شابك عدي أصابعه ثم وضعهم على المكتب وتشدق بـ جدية
-هقولك..دلوقتي لازم ندبرله طيارة يسافر بيها ألاسكا..تعرف تدبرلي واحدة!
-حك صدغه مُفكرًا ثم قال:هو فيه..بس من غير طيار
-أشاح عدي بـ يده وقال بـ لهفة:وهو دا اللي عاوز
عقد صديقه حاجبيه بـ عدم فهم ليوضح له عدي قائلًا
-هفهمك..أنا عاوز الموضوع يتم بعيد أصلًا عن أي حد..موضوع سفره ميعرفوش غيري وأنت والعقيد سعد..ومفيش حد رابع…
-هز رأسه مُتفهمًا ولكنه تساءل:طيب دي وفهمناها..أما الطيار هنجيبه منين!
-إبتسم عدي وقال:ما هو أنت اللي هتسوق
-ردد خلفه بـ بلاهه:أنا اللي هسوق؟!
-أه وليه لأ!..أنت واخد دورات فيها..فليه لأ!
-مش حكاية كدا..أنا بقالي كتير من ساعة أما كنت فـ الأكاديمية وأنا حتى مركتبش طيارة عادية..
تنهد عدي بـ نفاذ صبر ثم تشدق بـ نبرة هادئة ولكنها حادة
-يا بني أفهم..الموضوع مش عاوز حد يعرفه كتير..أنا مش هقدر أثق غير فيك..
-زفر محمد بـ ضيق ثم قال:حاضر يا سيدي..حاجة تانية!
حك عدي طرف ذقنه ثم قال بـ تريث
-أه..عارف خطيبة الكلب!!
-رفع مكنبيه وقال:ومين ميعرفهاش
-ضر,ب عدي على سطح مكتبه وقال:حلو..عاوزك تقنع يونس بـ أي شكل أنها لازم ترجع مصر…
-إتسعت عيناه بـ دهشة وقال:يعني هى معاه؟!.
-زفر عدي بـ حرارة وقال:أيوة يا سيدي..معاه من ساعة أما سافر..ولازم ترجع عشان وجوده إتكشف والوضع مش أمن خالص وهى هتروح فـ النص
-غمزه محمد بـ مكر وقال:إيه خايف عليها يا برنس!
-أشاح بـ يده وقال بـ نبرة غير مُكترثة:أخاف على مين..هى بس تهم يونس وعشان خاطره لازم أحميها وأحميه قبلها…
-إبتسم محمد وقال:ماشي يا عم..أنا تحت أمرك أنت وأخوك
-تسلم يا صاحبي…


