يونس بقلم اسراءعلي 2

إبتعلت ريقها بـ صعوبة وقد بدأ وجيب قلبها يعلو من فرط الخوف وهول الصدمة..تقدمت منه خطوة وحاولت التحدث بـ هدوء

-ودا معناه إيه!..لحقت تحبني أمتى!..أنت لسه عارفني من كام يوم
-أمسك ذراعيها وقال بـ حدة:ودا اللي هيجنيني..مش عارف إزاي وقعت فيكي..مش فاهم يا بتول..أنتي زي شهاب عدى قدامي فـ لمح البصر وأنا زي الطفل إتعلقت بيه وبتمناه كل يوم

أغمضت عيناها بـ قوة تتحاشى نظراته التي تخترقها كـ السهام #..ثم أبعدت يده عنها وقالت دون النظر له

-يونس صدقني مينفعش..أنا قلبي مش ملكي..مقدرش أقولك بحبك وأنا بضحك عليك
-أمسك معصمها بـ قوة كادت أن تُهشم عظامها وهدر بـ غضب:إنما ملك واحد #وفاسد..مِلك واحد #قرية كلها..أطفال وشباب وستات..شيوخ كانوا بيصلوا فـ الجامع..كانوا بيصلو لربنا وإ# غدر..مِلك واحد خاين لبلده وأهله وآآآ

تراجعت إلى الخلف بما يُسمح لها..قاطعته بـ صراخ وهى تضع يدها على أُذنيها

-بس كفاية..فكرك مش عارفة كل دا..عارفاه ومش فاهمة إزاي قلبي بيدق لواحد زي دا

أمسك يدها اليُمنى ورفعها أمام عيناها وصرخ بـ حدة

-وهتنسيه إزاي وأنتي لسه لابسه خاتمه!
-سحبت يدها منه وقالت بـ غضب:وهو دا اللي مضايقك!!

نزعت الخاتم من يدها ثم قذفته في أحد أركان الغُرفة..فتحت ذراعيها وقالت بـ نبرة إمتزج بها الضحك والبُكاء

-أديني قلعته..شوفت قلبي بطّل يدقله!..شوفتني نسيت حبه!

تقدمت منه خطوات وهتفت ساخطة

-أنا قلبي مش آلة عشان أدوس ع الزرار وأقوله بطّل تحبه فـ يبطّل..عمرنا ما قدرنا نتحكم فـ قلبنا ولا مشاعرنا..بالدليل أهو

أشارت بـ يدها إليه من رأسه إلى قدميه..وهو يقف أمامها يشعر بـ الخذلان والألم..الكثير من الألم..ماذا كنت تتوقع!..أن ترتمي بـ أحضانك وتُخبرك أنها تُبادلك الحب؟!..أغمض يونس عيناه يمتص غضبه وحزنه ومن ثم هتف بـ جمود

-لتاني مرة بقولك أنتي صح..أنا فعلاً مش لاقي الزرار اللي أوقف مشاعري ليكي..مش هقدر أقول لقلبي يبطّل يحبك..أسف إني قولتلك ع اللي جوايا..وأسف أني هنت نفسي بالطريقة دي..وأسف أني إتعشمت فيكي بـ زيادة..وأسف ع حاجات كتير..بعد إذنك…

ودلف إلى الخارج دون الإهتمام أن يرتدي ما يخفي جذعه العلوي العار..وتحرك بـ خطوات أشبه إلى الركض عله يستطيع التنفس بـ حرية وعله يستطيع لملمة شتات نفسه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *