يونس بقلم اسراءعلي 2

-باش مهندس عز!
إلتفت إليه عز بعدما رسم إبتسامة أخفى خلفها ملامحه الجامدة
-أيوة يا سيادة الرائد!
-رد عليه يونس وهو يُشير إلى إحدى البقاع:إحنا طوقنا المنطقة زي ما حضرتك طلبت..تحب نطلب دعم؟
-أشار بـ يده وقال بلا مبالاه:لأ ملوش لزوم
-حك يونس جبهته وتساءل:طب سؤال معلش..هو ليه حضرتك نازل معانا مخصوص!..كان ممكن ننزل بعد ما سيادة العقيد رفعت طلب
أخرج عز الدين لُفافة تبغ بُنية اللون وقام بـ إشعالها وقال بـ توضيح
-لأني وعدت الناس لما دخلت إنتخابات مجلس الشعب إني هخلصهم من الموضوع دا..وكان لازم أوفي بـ وعدي
-إبتسم يونس وقال:ياريت الناس كلها زي حضرتك
وإبتسم عز بـ غموض..أو إبتسامة سخرية..سخرت من ذاك الرائد الذي يظنه أخر الرجال المحترمين..شيطان في هيئة رجل كان ولا زال يظنه الجميع أن نزاهته لا عليها غُبار..وإنخدع الجميع به…
وبعد الإنتهاء من المهمة والتي كانت عبارة عن التخلص من بعض العصابات التي تُهدد أمن هذه القرية والقُرى المجاورة..إندفعت النيران من حولهم..جميع الجهات تنطلق منها رصاصات..وبعدها يخرج العديد من المُلثمين ويقوموا بـ حصار الجميع..حاول يونس كثيرًا حل تلك الأزمة ولكن كثرة العدد أحبطت محاولاته…
جثى الجميع على رُكبيته واضعًا يديه خلف عنقه ومجموعة من المُلثمين تصوب أسلحة تجاه رأسهم..وظهر ما جعل يونس يبهت وجعل وجه شاحبًا كـ شحوب الموتى..كان عز الدين وسط تلك الجماعات يتحدث معهم و يُعطي الأوامر..وقف أمام يونس وإنحنى إلى مستواه وقال بـ نبرة قاتمة
-إتعلم ديمًا متسبش أثر وراك..أنا أسف يا حضرة الرائد هتضطر تشوف مشاهد مش هتستحملها..
وأشار إلى المُلثمين وبدأو في تخريب القرية ونهبها..الإعتداء على نساء وفتيات القرية..#أطفال ورُضع..شيوخ وشباب..أقل ما يُقال أنها “مجزرة”..وبعدها أمر عز الدين بـ #يونس وفرقته رميًا بـ الرصاص…وإختفى الجمع وساد الصمت الموحش في المكان…
“عودة إلى الوقت الحالي”
-بس يا ستي وشاء القدر إن يونس يعيش ويهد المعبد على أصحابه…
لم ترد عليه روضة ولكنها ركضت إلى المرحاض تُخرج ما في جوفها فـ هى في أعظم كوابيسها لا تستطيع ان تتخيل أن هناك بشر مثلهم…
*************************************
-أخبريهم أن هناك حفل ويجب عليهم الإستعداد




