حكايات ميرا

الرجل بص لسلمى.

— وإنتِ بنت حسن.

سلمى هزت رأسها.

— أيوه.

— كنت مستني اليوم ده من سنين.

آدم شد فكه.

— إنت اللي بعت الرسائل؟

— لأ.

— إنت اللي هددتنا؟

— لأ.

— أمال مين؟

الرجل ابتسم.

— الشخص اللي أنتم الاتنين بتدوروا عليه.

آدم قال:

— أبو سلمى؟

الرجل سكت.

ثم قال:

— أبوها كان عنده أمانة.

— إيه؟

— الحقيقة.

سلمى قربت.

— حقيقة إيه؟

الرجل بص لها بحزن.

— الحقيقة إن أبوكي ما كانش خائن.

سلمى شهقت.

— أمي قالت إنه خان أبوك.

— أمك كانت بتحاول تحميكي.

آدم بص لعمه.

— من مين؟

الرجل أشار للباب الحديد.

— افتح.

آدم لف المفتاح.

صدر صوت طقطقة.

الباب انفتح ببطء.

جوه الغرفة كانت فيه خزنة ضخمة.

وعليها نفس رقم المفتاح.

27.

لكن المفاجأة كانت إن الخزنة مفتوحة أصلًا.

سلمى قربت.

— حد فتحها قبلنا.

آدم دخل.

جواها كان فيه صندوق خشب.

ملفات.

صور.

وشريط تسجيل قديم.

آدم مسك الشريط.

لكن عمه قال:

— سيب ده.

— ليه؟

— لأنك لو سمعته، حياتك هتتغير.

آدم رد:

— حياتي اتغيرت من زمان.

ووضع الشريط في جهاز قديم كان موجود على الرف.

اشتغل الجهاز بصوت مشوش.

ثم ظهر صوت رجل.

صوت قديم…

لكن سلمى عرفته فورًا.

وقعت على ركبتيها.

— بابا…

الصوت قال:

“لو التسجيل ده اتسمع، يبقى أنا غالبًا مت.”

سلمى بدأت تبكي.

وصوت والدها كمل:

“سلمى… لو إنتِ سامعة صوتي دلوقتي، لازم تعرفي إن آدم الراوي مش عدوك.”

آدم اتجمد.

والتسجيل كمل:

“أنا طلبت منه يتجوزك.”

سلمى رفعت عينيها لآدم بصدمة.

أما هو فكان واقف بلا حركة.

ثم جاء الجزء الأخطر.

صوت حسن قال:

“لأن ابن الراوي هو الوحيد اللي أقدر أأمنه على بنتي…”

سلمى شهقت.

ثم انقطع التسجيل فجأة.

آدم ضرب الجهاز بإيده.

— ليه وقف؟

عمه قال بهدوء:

— لأن الجزء التاني في مكان تاني.

آدم لف له.

— فين؟

الرجل أشار لسلمى.

— معاها.

سلمى بصت لنفسها بخوف.

— معايا إزاي؟

الرجل أشار لبطنها.

— أبوكي ما كانش بيحميك إنتِ بس يا سلمى.

ثم قال:

— كان بيحمي الطفل اللي في بطنك.

آدم اتجمد.

— إنت عارف بالحمل من إمتى؟

الرجل ابتسم.

— قبل ما أنتم تعرفوا.

وفي اللحظة نفسها…

اتسمع صوت رصاصة من خارج المستودع.

عمه وقع على الأرض.

وسلمى صرخت.

آدم سحبها خلف الصندوق.

ثم نظر للباب.

— اقفلي الباب!

سلمى قفلته بسرعة.

ومن بره جاء صوت الرجل الغامض:

— آدم!

آدم شد قبضته.

الصوت كمل:

— المرة دي مش جاي آخد المفتاح…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *