حكايات ميرا

— مخزن 14.

آدم قال:

— هنروح له.

ياسين هز رأسه.

— لأ.

— ليه؟

— لأن المكان مراقب.

— يبقى ناخد رجالي.

— رجالك هما أول ناس هيعرفوا مكانه.

آدم سكت.

سلمى بصت لياسين.

— أمال نعمل إيه؟

ياسين ابتسم.

— نروح إحنا التلاتة.

لكن قبل ما يتحركوا، تليفون آدم رن.

نظر للشاشة.

رقم مجهول.

فتح الخط.

صوت رجل عجوز جاء من الطرف الآخر:

— آدم…

آدم اتجمد.

سلمى قربت.

الصوت قال:

— لو معاك سلمى… ما تجيبهاش للمخزن.

آدم قال:

— مين؟

صمت ثانيتين.

ثم جاء الرد:

— أنا حسن.

سلمى شهقت.

— بابا!

أخذت الهاتف من آدم.

— بابا؟!

جاء صوت أبيها مرتجفًا:

— سلمى… اسمعيني كويس.

— إنت فين؟

— متسأليش.

— ليه؟ أنا بدور عليك من عشرين سنة!

— لأنهم لو عرفوا إنك عرفتِ إني عايش، هيقتلوك.

— مين؟

صمت.

ثم قال:

— الشخص اللي كان بيربيكي طول السنين دي.

سلمى عقدت حواجبها.

— مين؟

حسن قال:

— أمك.

سلمى شهقت.

— أمي ماتت!

صوت أبيها ارتجف.

— أمك ما ماتتش يا بنتي.

سكت لحظة.

ثم قال:

— والست اللي دفنتوها من ست سنين…

توقف صوته.

— ما كانتش أمك.سلمى فضلت ماسكة التليفون، مش قادرة تنطق.

— بابا… إنت بتقول إيه؟

صوت حسن كان بيرتجف.

— الست اللي دفنتوها مش أمك.

— أمال مين؟

— واحدة كانت شبهها.

سلمى حطت إيدها على الحيطة عشان ما تقعش.

— يعني أمي عايشة؟

— أيوه.

— فين؟

— مش عارف.

— إزاي مش عارف؟!

— لأنها هربت.

آدم قرب منها.

— من مين؟

حسن سكت.

ثم قال:

— مني.

سلمى اتجمدت.

— منك؟

— أنا كنت السبب في كل اللي حصل.

— ليه؟

— عشان أحميكي.

— كل الناس بتقول إنها بتحميني!

صوتها اتكسر.

— وفي الآخر أنا اللي اتعذبت!

حسن سكت طويلًا.

ثم قال:

— معاكي حق.

سلمى بكت.

— أنا عايزة أشوفك.

— مش دلوقتي.

— لازم.

— لو جيتي، هتموتي.

— مش فارقة.

آدم تدخل:

— أنا معاها.

حسن سكت.

ثم قال:

— آدم…

— أيوه.

— لو فعلًا ناوي تحميها، لازم تعرف الحقيقة كلها.

آدم شد فكه.

— قول.

— الطفل اللي في بطن سلمى…

سلمى حبست نفسها.

— ماله؟

حسن قال:

— هو مش مفتاح لفلوس.

آدم عقد حواجبه.

— أمال إيه؟

— هو مفتاح لخزنة فيها أسماء كل الناس اللي شاركوا في شبكة الميناء من عشرين سنة.

سلمى قالت:

— وليه الطفل؟

— لأن الخزنة ما بتفتحش غير بعينة دم من نسل الشخص اللي أسس الشبكة.

آدم بص لياسين.

ياسين قال:

— الجد الأكبر.

حسن كمل:

— والطفل ده من نسل الراوي.

سلمى بصت لآدم.

— يعني…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *