حكايات ميرا

سلمى قربت.
قلبها بدأ يخبط.
— آدم…
— إيه؟
— البنت دي أنا.
آدم بص للصورة.
وشه اتغير.
— مستحيل.
— دي أنا.
— الصورة دي…
— إيه؟
— اتصورت قبل ما أعرفك.
سلمى بصت للطفلين.
— واحد فيهم إنت؟
آدم هز رأسه.
— الاتنين.
— وإنتوا كنتوا تعرفوني؟
— أنا مش فاكر.
سلمى قربت من الصورة أكتر.
ثم شافت حاجة صغيرة في إيد الطفل الواقف على اليمين.
مفتاح.
نفس المفتاح اللي في رقبتها.
— ده مفتاحي.
آدم بص للصورة.
— لأ.
— هو نفسه.
— المفتاح كان مع أخويا.
سلمى رفعت عينيها.
— يعني إيه؟
آدم قرب من الصورة.
كان خلفها تاريخ مكتوب بالقلم:
17 أغسطس 2006.
وتحت التاريخ جملة:
“الطفلة سلمى… آخر ورقة في الاتفاق.”
آدم اتجمد.
— اتفاق إيه؟
قبل ما يكمّل، سمعوا صوت خبط على الباب.
ثلاث خبطات.
ثم صوت رجل:
— آدم الراوي… إحنا عارفين إنك جوه.
سلمى قربت منه.
— هيقتلونا؟
آدم مسك إيدها.
— مش لو خرجنا من هنا.
فتح درج قديم.
وجد مس\دسًا وورقة مطوية.
فتح الورقة.
كانت مكتوبة بخط أخوه.
“لو آدم وصل للورقة دي، يبقى أنا فشلت.”
آدم كمل القراءة.
“ما تثقش في فارس.”
اتسعت عينيه.
— فارس كان بيكدب.
سلمى سألت:
— في إيه؟
قرأ السطر التالي.
“أبو سلمى مش ميت.”
سلمى حطت إيدها على بوقها.
ثم كمل:
“هو عايش، لكن مش هو اللي بيحرك اللعبة.”
آدم قلب الورقة.
في ظهرها كان فيه عنوان.
مخزن 14 — الميناء القديم.
وتحت العنوان:
“هتلاقي حسن هناك.”
سلمى دموعها نزلت.
— أبويا عايش؟
آدم هز رأسه.
— احتمال كبير.
فجأة الباب بدأ يتكسر.
آدم مسك يدها.
— لازم ننزل من الشباك.
— الدور الخامس!
— فيه سلم طوارئ.
— وإنت مصاب!
— لسه قادر.
فتح الشباك.
نزل الأول.
ثم مد إيده لها.
سلمى بدأت تنزل.
لكن أول ما وصلت للسلم، سمعت صوت طفل صغير.
بكت.
— آدم…
— إيه؟
— أنا سامعة طفل.
سكت.
كان الصوت جاي من شقة مجاورة.
بكاء طفل.
آدم بص للباب.
— مستحيل.
— لازم نشوف.
— سلمى، مفيش وقت.
— لو طفل جوه، مش هسيبه.
رجعوا بسرعة.
كسر آدم باب الشقة.
كانت فاضية.
لكن في منتصف الغرفة كان فيه سرير أطفال.
وفوقه ظرف أبيض.
سلمى قربت منه.
فتحت الظرف.
جواه صورة أشعة.
صورة لجنين.
وفي أسفل الورقة اسمها.
سلمى حسن.
وتاريخ التحليل…
قبل زواجها بآدم بشهر.
سلمى وقعت الصورة من إيدها.
— دي مش صورتي.
آدم التقطها.
وبص لها.
— لأ.
— يبقى صورة مين؟
آدم قلب الورقة.
كان مكتوب:
“العينة رقم 27.”




