حكايات ميرا

عشر.
خمستاشر.
وبعدين خرجت الممرضة، وفي إيدها ورقة.
بصت لآدم.
وبعدين بصت لسلمى.
— مدام سلمى؟
— أيوه.
الممرضة ابتسمت ابتسامة غريبة.
— الدكتور عايز يتكلم معاكي.
سلمى قربت منها.
— النتيجة ظهرت؟
الممرضة هزت راسها.
— أيوه.
سلمى حست قلبها وقف.
— وأنا… حامل؟
الممرضة بصت لآدم، ثم رجعت لها.
— أيوه، بس دي مش كل الحكاية.
سلمى عقدت حواجبها.
— يعني إيه؟
قبل ما الممرضة تجاوب، خرج الدكتور من الغرفة وهو ماسك الملف.
نظر لسلمى، ثم لآدم.
وقال بهدوء:
— مبروك… حضرتك حامل.
سلمى حطت إيدها على بطنها.
أما آدم، ففضل ساكت.
لكن الدكتور كمل جملته:
— بس لازم أسألك سؤال مهم جدًا… حضرتك متأكدة إن جوزك هو الأب؟
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الدكتور بصّ لسلمى بثبات، وكأنه مستني منها إجابة.
— حضرتك متأكدة إن جوزك هو الأب؟
الكلمة وقعت عليها كأن حد ضربها في صدرها.
سلمى فتحت بوقها، لكن صوتها ماطلعش.
بصت لآدم.
لأول مرة من ساعة ما دخلوا المستشفى، شافت الخوف في عينيه.
مش غضب.
مش شك.
خوف حقيقي.
قالت بسرعة:
— طبعًا آدم هو الأب!
الدكتور رفع إيده بهدوء.
— أنا آسف، بس لازم أسأل. نتيجة التحليل بتقول إن الحمل أقدم من المتوقع.
سلمى اتجمدت.
— أقدم؟
الدكتور فتح الملف.
— حوالي سبعة أسابيع.
سلمى حسبت الأيام في دماغها.
وبعدين وشها شحب.
سبعة أسابيع…
كان وقتها آدم مسافر.
مسافر لمدة شهر كامل.
رفعت عينيها له ببطء.
آدم كان واقف مكانه، وشه مفيهوش أي تعبير.
الدكتور لاحظ الصمت.
— أنا مش عايز أتدخل في حياتكم، لكن طبيًا لازم نتأكد من التوقيت.
سلمى قالت بصوت مهزوز:
— يعني إيه؟
— يعني إن الحمل بدأ تقريبًا في الفترة اللي الدكتور بيحددها بناءً على التحاليل والسونار.
آدم أخيرًا اتكلم.
— كانت معايا قبل ما أسافر.
سلمى بصت له.
— مش طول الفترة.
— عارف.
— إنت كنت مسافر خمسة أسابيع.
— عارف.
سكتوا.
الدكتور قفل الملف.
— الأفضل تعملوا سونار وتحاليل إضافية، وبعدها نحدد عمر الحمل بشكل أدق.
سلمى كانت مش قادرة تستوعب.
خرجت من الغرفة وهي ماشية كأنها بتحلم.
آدم لحقها.
— سلمى.
وقفت.
— إنت شاكك فيا؟
— لأ.
— الدكتور سأل سؤال، وإنت من ساعتها ساكت.
— لأني بحاول أفهم.
— تفهم إيه؟
قرب منها.
— إزاي الحسابات مش راكبة.
دموعها لمعت في عينيها.





