حكايات ميرا

وقف بعيد شوية.

ثم رفع إيده.

في إيده مس\دس.

سلمى شهقت.

آدم دفعها ناحية الحائط.

— انزلي!

طلعت طلقة.

اتكسرت لمبة في السقف.

الناس بدأت تصرخ وتجري.

آدم سحب سلمى ناحية باب الطوارئ.

— اجري!

— وإنت؟

— اجري!

دخلوا السلم.

آدم قفل الباب وراه.

صوت خطوات الرجل قرب.

سلمى كانت بتتنفس بسرعة.

— هنروح فين؟

— تحت.

— بس العربية فوق.

— مش راجعين للعربية.

— ليه؟

آدم بص لها.

— لأنهم غالبًا حاطين عين عليهم.

نزّلها بسرعة على السلم.

لكن فجأة، سلمى وقفت.

— آدم.

— إيه؟

— أنا حاسة بألم.

ملامحه اتغيرت.

— فين؟

حطت إيدها على بطنها.

— هنا.

آدم قرب منها.

— وجع شديد؟

— مش قوي… بس غريب.

في اللحظة دي، سمعوا صوت الباب بيتفتح فوقهم.

الرجل لحقهم.

آدم بص لفوق، وبعدين لسلمى.

— تقدري تنزلي؟

هزت رأسها.

— أيوه.

— يبقى انزلي.

نزلوا دور كامل.

وبمجرد ما وصلوا للأرضي، لقوا باب خلفي مفتوح.

آدم خرج الأول.

كان فيه شارع جانبي ضيق.

لكن قبل ما يخرج، تليفون سلمى رن.

نفس الرقم.

المرة دي آدم أخده منها ورد.

— إنت مين؟

صوت الرجل ضحك.

— أنا مش عدوك يا آدم.

— أمال مين؟

— أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يقولك أبو سلمى فين.

آدم اتجمد.

— أبوها مات.

— لأ.

سكت الرجل لحظة.

ثم قال:

— وهو اللي طلب مني أحمي بنته.

سلمى قربت من التليفون.

— بابا عايش؟

الصوت سكت.

وبعدين قال:

— كان عايش لحد امبارح.

سلمى شهقت.

آدم شد التليفون.

— إنت بتقول إيه؟

— أبوها مات لأنه رفض يقولنا مكان الحاجة.

— حاجة إيه؟

— الحاجة اللي اتدفنت من عشرين سنة.

آدم قال:

— فين؟

الرجل ضحك.

— اسأل مراتك.

المكالمة انتهت.

آدم بص لسلمى.

— إنتِ تعرفي حاجة عن الحاجة دي؟

سلمى هزت رأسها وهي بتبكي.

— لأ.

ثم فجأة تذكرت.

مشهد قديم.

هي طفلة صغيرة.

أبوها ماسك إيدها.

واقف قدام صندوق خشب قديم.

وقال لها:

“يا سلمى… لو حصل لي حاجة، المفتاح ده ما يخرجش من رقبتك.”

مدت إيدها تحت هدومها بلا وعي.

ولأول مرة من عشرين سنة…

لمست السلسلة الصغيرة اللي كانت لابساها طول عمرها.

آدم شافها.

— إيه اللي في رقبتك؟

سلمى طلعت السلسلة.

وفي نهايتها كان فيه مفتاح صغير جدًا.

آدم بص له.

وتغير وجهه.

— المفتاح ده…

— إيه؟

— ده مفتاح خزنة أبويا.

سلمى بصت له بصدمة.

— خزنة أبوك؟

— أيوه.

— وإنت متأكد؟

آدم أخذ المفتاح من إيدها.

كان عليه رقم محفور.

27.

آدم همس:

— رقم المستودع القديم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *