حكايات ميرا

“أنا عارف إن آدم هيحاول يحميها، وعارف إن سلمى هتكرهني لو عرفت الحقيقة.”
سلمى دموعها نزلت.
“لكن مفيش وقت للندم.”
صمت ثواني.
ثم قال:
“آدم، ابنك مش مجرد حفيدك.”
آدم قرب من الجهاز.
“هو آخر وريث لشيء بدأه أبوك من عشرين سنة.”
آدم عقد حواجبه.
“والطفل اللي في بطن سلمى هو المفتاح.”
انقطع الصوت.
سلمى بصت لآدم.
— يعني إيه المفتاح؟
آدم ما ردش.
ضغط تشغيل مرة تانية.
لكن الشريط خلص.
— مفيش أكتر.
سلمى مسكت بطنها.
— أنا مش فاهمة.
آدم وقف.
— وأنا كمان.
فجأة…
سمعوا صوت خبط على الباب.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
آدم أشار لها تسكت.
الخبط وقف.
ثم جاء صوت امرأة من الخارج:
— سلمى؟
سلمى اتجمدت.
— أمي؟
آدم بص لها.
— أمك؟
هزت رأسها.
— أيوه.
الصوت جاء تاني:
— سلمى، افتحي… أنا عارفة إنك هنا.
آدم قرب من الباب ونظر من العين السحرية.
وجهه تغير.
سلمى همست:
— مين؟
آدم رد:
— مش أمك.
— إزاي؟
— لأن أمك…
سكت.
— أمك ماتت من ست سنين.
سلمى حست بالدم اتسحب من وشها.
الصوت خلف الباب بدأ يضحك.
ثم قال:
— آدم… افتح.
آدم مسك س\لاحه.
الصوت كمل:
— لو ما فتحتش، هقول لسلمى الحقيقة اللي أبوها أخفاها عنها.
سلمى قربت من الباب.
— إيه الحقيقة؟
الصوت رد فورًا:
— إن أبوكي ما طلبش من آدم يتجوزك عشان يحميكي.
سكت لحظة.
— طلب منه يتجوزك… عشان يخلف منك طفل.
آدم بص لسلمى.
والدم اتجمد في عروقها.
الصوت تابع:
— لأن الطفل ده هو الوريث الوحيد للمفتاح.
ثم جاءت الجملة الأخيرة:
— ولو عايزة تعرفي مين أبو الطفل الحقيقي…
سلمى حطت إيدها على بطنها.
— مين؟
الصوت ضحك.
— افتحي الباب.سلمى فضلت واقفة قدام الباب، مش قادرة تتحرك.
جملة واحدة كانت بتدور في دماغها:
“لو عايزة تعرفي مين أبو الطفل الحقيقي…”
بصت لآدم.
كان واقف قدام الباب، وس\لاحه في إيده.
— آدم…
— ما تسمعيش له.
— بس هو قال…
— عايز يدخلنا في لعبة.
الصوت من بره ضحك.
— مش لعبة يا سلمى.
سلمى قربت من الباب.
— إنت مين؟
— شخص أبوكي كان بيثق فيه.
— كداب.
— لو كنت كداب، ما كنتش عرفت اسم أمك.
سلمى سكتت.
الصوت كمل:
— ولا كنت عرفت إن أبوكي خبّى الحقيقة في المستودع 27.
آدم رفع صوته:
— قول إنت عايز إيه؟
— عايز سلمى.
— مستحيل.
— يبقى اسمع.
سكت الرجل لحظة.
ثم قال:
— آدم، أنت فاكر إنك اتجوزت سلمى بالصدفة؟
آدم ما ردش.
— أبوك كان عارف إن حسن عبدالسلام عنده بنت.





