حكايات ميرا

سكت لحظة.

— جاي آخد سلمى.آدم شد سلمى ورا الصندوق، وحط إيده على بوقها عشان يمنعها تصرخ.

بره، صوت خطوات كان بيقرب ببطء.

خطوة…

خطوة…

خطوة.

سلمى كانت بتترعش.

همست:

— عمي…

آدم بص للرجل الواقع على الأرض.

— لسه عايش.

— نعمل إيه؟

— نستنى.

— نستنى إيه؟

آدم قرب من ودنها.

— لما أقولك اجري، تجري من غير ما تبصي وراكي.

سلمى هزت رأسها.

وفجأة…

الباب الحديد بدأ يتفتح.

آدم رفع إيده.

ولما الباب فتح نص فتحة، اندفع ناحيته بكل قوته.

اتسمع صوت ارتطام.

صرخة.

وبعدين ضربات متتالية.

سلمى غمضت عينيها.

ثواني…

وسمعته بيقول:

— سلمى! دلوقتي!

فتحت عينيها وجريت.

خرجت من الغرفة ووقفت عند أول الممر.

لكن فجأة ظهر رجل تاني قدامها.

مسك دراعها.

— تعالى.

سلمى صرخت.

— آدم!

في لحظة، آدم ظهر من وراه.

ضرب الرجل وأسقطه.

— اجري!

جريت ناحية الباب.

لكن قبل ما تخرج، سمعت صوت طلق ناري.

لفت.

آدم كان واقع على ركبته.

— آدم!

صرخت ورجعت له.

— ابعدي!

— إنت اتصبت؟

— مش مهم.

— في دم!

حط إيده على كتفه.

— مجرد خدش.

— إنت بتكدب.

— سلمى، اسمعيني.

أمسك إيدها.

— لازم نخرج من هنا.

ساعدته يقوم.

لكن عمه كان واقف عند الباب، وبيمسك كتفه المصاب.

— استنوا.

آدم بص له.

— إنت اتصبت!

— مش أول مرة.

مد له شريط التسجيل.

— خد ده.

آدم أخده.

— الجزء التاني؟

الرجل هز رأسه.

— شغله لما تبقوا في مكان آمن.

سلمى بصت له.

— وإنت؟

ابتسم.

— أنا عندي حساب قديم لازم أقفله.

— مع مين؟

بص ناحية الباب.

— مع أخويا.

سلمى اتجمدت.

— أبو آدم؟

الرجل هز رأسه.

— أبو آدم مات من سنين.

ثم قال:

— لكن اللي ورث أسراره لسه عايش.

خرج آدم مع سلمى.

ركبوا أول سيارة لقوها.

وأول ما اتحركت، آدم حط إيده على كتفه.

سلمى كانت بتبص له.

— لازم نروح مستشفى.

— بعدين.

— لا، دلوقتي.

— سلمى…

— إنت عندك طفل مسؤول عنه.

بص لها.

الكلمة وقفته.

طفل.

ابنه.

لأول مرة، حط إيده على بطنها.

برفق شديد.

سلمى اتوترت، لكنها ما بعدتش.

آدم قال بصوت منخفض:

— أنا لسه مش مصدق.

— إيه؟

— إن عندي عيلة.

سلمى بصت من الشباك.

— كان ممكن يكون عندك من زمان.

— عارف.

سكتوا.

وبعد دقائق، وصلوا لشقة قديمة كانت تخص آدم.

دخلوا وقفّل الباب.

آدم حط شريط التسجيل في جهاز قديم.

ضغط تشغيل.

صوت حسن رجع من جديد.

“لو بتسمع الجزء ده، يبقى المفتاح وصل لسلمى…”

آدم وسلّمى بصوا لبعض.

الصوت كمل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *