حكايات ميرا

وفي اللحظة دي، ظهر صوت من خلفهم:

— أخيرًا وصلتوا.

لفوا بسرعة.

رجل واقف عند الباب.

سلمى شهقت.

آدم صوب س\لاح.

الرجل رفع إيديه.

— ما تضربنيش.

سلمى بصت له.

وشها اتجمد.

— إنت…

الرجل كان شبه آدم تمامًا.

نفس العينين.

نفس الملامح.

نفس الصوت.

ابتسم وقال:

— وحشتيني يا سلمى.

آدم ما قدرش يتكلم.

الرجل بص له.

— وأنت كمان يا أخويا.

ثم مد إيده لسلمى.

— أنا اسمي ياسين الراوي.

سلمى رجعت خطوة.

— لكنهم قالوا إنك ميت.

ابتسم ياسين.

— كانوا عايزينك تصدقي كده.

آدم رفع الس\لاح.

— إنت كنت فين؟

ياسين بص له.

— في المكان اللي أبو سلمى خبّاني فيه.

سلمى سألت بصوت مرتعش:

— وأبويا؟

ياسين ابتسم ابتسامة غامضة.

— لو عايزة تشوفيه…

أشار للباب.

— تعالي معايا.

آدم وقف قدامها.

— مش هتروح في حتة.

ياسين ضحك.

— لسه زي ما أنت يا آدم.

ثم نظر إلى بطن سلمى.

وتغيرت ابتسامته.

— بس المرة دي… الموضوع مش عنك.

— عن إيه؟

ياسين قال:

— عن الطفل اللي في بطنها.

ثم أخرج هاتفه.

وشغل تسجيلًا.

ظهر صوت حسن عبدالسلام.

“سلمى… لو وصلتي لياسين، يبقى لازم تعرفي الحقيقة الأخيرة…”

الصوت توقف لحظة.

ثم قال:

“آدم مش أبو الطفل.”

سلمى شهقت.

وآدم تجمد.

ياسين بص لهم.

— دلوقتي… نبدأ الحكاية الحقيقية.سلمى حسّت إن ودانها بطلت تسمع.

الكلمة الوحيدة اللي فضلت ترن في دماغها:

“آدم مش أبو الطفل.”

بصت لآدم.

كان واقف مكانه، والس\لاح في إيده، لكن صوابعه ارتخت.

— قول له إنه كداب.

صوتها خرج ضعيف.

آدم بص لها.

— هو كداب.

ياسين ضحك.

— كنت مستني اللحظة دي.

آدم صوب الس\لاح ناحيته.

— اسكت.

— لو قتلتني، مش هتعرف الحقيقة.

— أنا مش محتاج أعرف منك حاجة.

ياسين أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.

— دي فيها كل التحاليل.

سلمى قربت خطوة.

— تحاليل إيه؟

— تحاليل الحمل.

آدم قال بغضب:

— إنت كنت بتراقبها؟

— من قبل ما تتجوزك.

سلمى بصت له برعب.

— ليه؟

ياسين سكت لحظة.

— لأن أبوكي طلب مني أحميكي.

— زي ما قال فارس؟

ياسين ابتسم.

— فارس كان بيحمي السر… أنا كنت بحميكي إنتِ.

آدم قال:

— والطفل؟

ياسين بص له.

— الطفل مش ابنك بيولوجيًا.

سلمى صرخت:

— مستحيل!

— اسمعيني.

— لأ!

— سلمى…

— أنا عارفة ابني.

ياسين هز رأسه.

— وأنا ما قلتش إن الطفل مش ابن آدم كأب.

سكت.

ثم قال:

— قلت إنه مش ابنه بيولوجيًا.

آدم عقد حواجبه.

— يعني إيه؟

ياسين أخرج ورقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *