الطالبه حكايات ميراا

— «هل فيه طيار بين الركاب؟»
نورهان حسّت قلبها وقع في رجليها.
وبعد لحظات، جه النداء التاني:
— «الطيارين الاتنين فقدوا الوعي… ولو فيه أي حد عنده خبرة في الطيران، ييجي فورًا على الكابينة!»
ثلاثمائة شخص.
ثلاثمائة حياة.
وطيارة بتحلق فوق السحاب.
ومحدش بيتحرك.
نورهان بصت حوالينها.
كل الناس كانت مستنية حد تاني يقوم.
وفي اللحظة دي، افتكرت كلام الراجل في المطار:
“بعض الأحلام هواية… وبعضها شغل وحياة.”
نورهان بلعت ريقها.
وبصت ناحية باب الكابينة.
ثم فكرت في أبوها.
في كل ساعة قضاها معاها.
كل تدريب.
كل محاكاة.
كل مرة قالها:
“إنتِ مستعدة ولا لأ؟”
قامت من كرسيها.
لكن قبل ما تتحرك خطوة…
صوت راجل من آخر الطيارة صرخ:
— «إنتِ رايحة فين؟!»
الناس كلها بصت عليها.
مدحت حلمي نفسه قام من مكانه.
ولأول مرة، وشه ما كانش فيه أي غرور.
كان فيه خوف.
أما نورهان، فبصت ناحية الكابينة وقالت بهدوء:
— «أنا رايحة أشوف الطيارين.»
وما كانتش تعرف إن اللحظة دي هتغير حياتها… وحياة الـ300 راكب للأبدووووو……… لمتابعه القصه كامله لايك و5تعلـ.ـيقات ب تم هنا وهتنزل القصه في اول تعلـ.ـيق لا تفوّت الأحـ.ـداث الحقيقيه
لم تتحرك نورهان فورًا.
وقفت في منتصف الممر، والأنظار كلها معلقة عليها.
كانت تسمع أنفاس الركاب المتقطعة، وبكاء طفل في الخلف، وصوت أحد الرجال وهو يردد دعاءً بصوت منخفض.
لكنها لم تسمع شيئًا بوضوح.
كل تركيزها كان على باب الكابينة.
خطت أول خطوة.
ثم الثانية.
وفجأة اعترضتها إحدى المضيفات.
— «إنتِ؟!»
نورهان بصتلها.
— «أيوه.»
— «إنتِ عندك خبرة طيران؟»
ترددت نورهان لثانية.
ثم قالت:
— «عندي.»
المضيفة بصت لها من فوق لتحت.
— «قد إيه؟»
— «مش مهم دلوقتي. المهم إن لازم ندخل.»
جاء صوت رجل من الخلف:
— «هي لسه طفلة!»
التفتت نورهان.
كان رجلًا في الخمسينات، وجهه شاحب، ويداه ترتعشان.
— «إنتِ هتدخلي تسوقي طيارة فيها 300 واحد؟!»
ردت نورهان بهدوء:
— «أنا مش داخلة أسوقها. أنا داخلة أشوف الوضع.»
مدحت حلمي كان واقفًا خلف الرجل.
قال فجأة:
— «سيبوها تدخل.»
الكل بص له.
نورهان نفسها استغربت.
مدحت تقدم خطوة.
— «لو عندها أي خبرة، فهي أكتر شخص عنده فرصة يعمل حاجة دلوقتي.»
المضيفة ترددت.
ثم فتحت الباب.
نورهان دخلت.
وفي اللحظة اللي شافت فيها قمرة القيادة، توقفت أنفاسها.





