حكايات محمد نور

لقد أخطأ في كل شيء.
ذلك الصباح، أمام بوابة مقري العسكري، لم آمر باعتقال زوجي لأنني كنت غاضبة أو غيورة.
فعلت ذلك لأنني، للمرة الأولى، توقفت عن النظر إلى الرجل الذي أحببته…
ورأيت الضابط الذي أصبح عليه.
وبعد أشهر، فهمت شيئًا آخر أيضًا.
لم تكن الشرطة العسكرية هي التي أنهت زواجنا.
ولم تكن ليان القحطاني.
ولم يكن ذلك المعطف.
ولا حتى الرسائل.
لقد انتهى زواجنا قبل ذلك بكثير.
انتهى في كل مرة قرر فيها ماجد أن عليّ أن أتفهم شيئًا لم يكن ليتحمله لو فعلته أنا.
وانتهى في كل مرة استخدم فيها حبي له كضمان بأنه لن يواجه عواقب أفعاله.
وانتهى عندما بدأ يعتقد أن دوري هو حماية سمعته، حتى من نفسه.
أما أنا، فلم أفعل سوى أنني كنت أول من اعترف بذلك.
ولهذا، لو كان بإمكاني العودة إلى ذلك الصباح…
لعُدت ومشيت نحو تلك المركبة.
ولنظرت من جديد إلى المرأة الجالسة في مقعدها.
ولرأيت معطف زوجي فوق كتفيها.
ورغم أنني هذه المرة سأبقي يدي ثابتتين…
فسأصدر الأمر نفسه.
— استدعوا الشرطة العسكرية.
لأن خسارة الزواج قد تؤلم.
لكن خسارة كرامتك من أجل الحفاظ عليه…
تكلف أكثر بكثير.
النهاية





