حكايات محمد نور

 

أنني سأشعر بالغضب.

 

أنني سأرغب في تحطيم شيء ما.

 

لكنني شعرت فقط بهدوء غريب.

 

مثل ذلك الهدوء الذي تشعر به عندما تبحث لساعات عن موقع العدو، ثم تحصل أخيرًا على إحداثياته المؤكدة.

 

انتهى الشك.

 

قالت ليان وهي تنظر إليّ:

 

— قال إن زواجه انتهى بالفعل.

 

صرخ ماجد:

 

— أنت تكذبين!

 

أطلقت ضحكة يائسة.

 

— الآن أصبحت كاذبة؟

 

ثم أخرجت هاتفها الذي أعاده إليها المحققون مع تقييد بعض الاتصالات.

 

— هل تريدني أن أعرض عليهم الرسائل؟

 

أصبح وجه ماجد أبيض تمامًا.

 

جلس عبد الرحمن ببطء.

 

لم تعد هناك مراسم لتكريم اللواء فهد السيوفي.

 

لقد تحولت الصالة إلى ما يشبه محكمة مرتجلة.

 

مررت ليان إصبعها على شاشة الهاتف.

 

— لدي رسائل. وصور. وتسجيلات صوتية.

 

ثم نظرت إليّ.

 

— كان يقول إن نورا لن تتركه أبدًا لأن عائلتها تحتاج إلى الحفاظ على التحالف مع عائلة السيوفي.

 

ضحكت.

 

هذه المرة لم أستطع منع نفسي.

 

نظر إليّ ماجد.

 

— ما المضحك؟

 

— أنك صدقت ذلك فعلًا.

 

— زواجنا جمع بين عائلتينا.

 

— عائلتانا كانتا متحالفتين قبلنا.

 

خطوت نحوه.

 

— أنت لم تكن الجسر يا ماجد.

 

توقفت لحظة.

 

— كنت فقط زوجي.

 

وللمرة الأولى، فهم الفرق.

 

تغير وجهه.

 

— نورا، لا تتخذي قرارات متهورة.

 

— لا يوجد أي شيء متهور في ما سأفعله.

 

أخرجت ظرفًا من داخل سترتي.

 

كنت أحمله معي منذ الصباح.

 

ووضعته أمامه.

 

— قدم محاميّ طلب الطلاق أمس.

 

لم يتحرك أحد.

 

نظر ماجد إلى الظرف.

 

ثم إليّ.

 

— أمس؟

 

— نعم.

 

— إذن كنت قد اتخذت قرارك قبل هذا الصباح.

 

— اتخذت قراري عندما أدركت أنني لم أعد بحاجة إلى معرفة ما إذا كنت تنام معها.

 

عقد حاجبيه.

 

— ماذا؟

 

— قضيت وقتًا طويلًا أعتقد أن المشكلة كانت ليان.

 

نظرت إلى الفتاة.

 

— لكنها لم تكن المشكلة.

 

ثم عدت إليه.

 

— كان يمكن أن تكون ليان، أو ريم، أو سارة، أو أي امرأة أخرى مستعدة لأن تخبرك كم أنت استثنائي.

 

اقتربت حتى أصبحت على مسافة أقل من متر منه.

 

— المشكلة كانت أنت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *