حكايات محمد نور

 

وكنت مخطئة.

 

عائلتا السيوفي والحربي تنتميان إلى أجيال من العسكريين.

 

ومنذ أن كنا صغارًا، كان آباؤنا وأجدادنا يرددون أمامنا أن اسم العائلة يمكن أن يفتح لك بابًا، لكنه لا يجب أن ينقذك يومًا من عواقب أفعالك.

 

كان جدي يقول دائمًا:

 

«في اليوم الذي تظن فيه أن اسمك أعلى من القوانين، يكون ذلك هو اليوم الذي تتوقف فيه عن استحقاقه.»

 

سمع ماجد هذه العبارة مئات المرات.

 

لكنه قرر ببساطة أن ينساها.

 

وبينما كانت المركبة تقترب من منزل عائلة السيوفي، أدركت أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.

 

فما حدث أمام بوابة اللواء كان مجرد البداية.

 

أما الآن…

 

فسأضطر إلى مواجهة زوجي أمام الرجل الذي ربّاه.

 

وأمام والدي.

 

وأمام كبار ضباط العائلتين.

 

وأمام الجميع.

 

وبعد دقائق، ظهرت بوابة منزل عائلة السيوفي من بعيد.

 

كانت أكثر من ثلاثين مركبة متوقفة أمام المنزل.

 

جنرالات متقاعدون.

 

رفاق قدامى خدموا مع اللواء فهد السيوفي.

 

والدي.

 

أعمامي.

 

والدة ماجد.

 

إخوته.

 

وتقريبًا جميع الشخصيات المهمة في العائلتين.

 

في الظروف الطبيعية، كنت سأصل ممسكة بذراع زوجي.

 

لكن هذه المرة…

 

ترجلت من مركبة مدرعة برفقة النقيب ياسر الكيلاني.

 

ولم يمر الأمر دون أن يلاحظه أحد.

أمرت باعتقال زوجي أمام بوابة قاعدته العسكرية

 

الجزء الثاني

 

استغرقت الرحلة إلى منزل عائلة السيوفي أربعين دقيقة.

 

لم أنطق بكلمة واحدة.

 

كان النقيب ياسر الكيلاني يجلس أمامي داخل المركبة المدرعة. وقد شاركني عددًا كافيًا من العمليات ليعرف أن صمتي بهذه الطريقة يعني أن طرح الأسئلة ليس فكرة جيدة.

 

ولم يتحدث إلا عندما أصبحنا على بعد عشر دقائق من الوصول.

 

فتح ملفًا أسود كان يحمله معه.

 

— الشرطة العسكرية سيطرت بالفعل على المركبة.

 

رفعت عيني إليه.

 

— وهما؟

 

— القائد ماجد يتعاون معهم. وكذلك ليان. على الأقل حتى الآن.

 

— حتى الآن؟

 

توقف ياسر لحظة.

 

— حاولت الاتصال بأحدهم قبل أن تسلم هاتفها.

 

لم أسأله بمن كانت تريد الاتصال.

 

لم يكن هناك داعٍ.

 

فمنذ أسابيع، كنت أعرف أن ما حدث في ذلك الصباح لم يكن مجرد قصة رجل متزوج لم يعرف كيف يحافظ على مسافة مناسبة مع امرأة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *