حكايات محمد نور

 

ابتسمت.

 

— لا يا ماجد.

 

خفضت صوتي.

 

— أنت تحول رغباتك إلى استثناءات، ثم تغضب عندما يذكرك أحد بأن القوانين تنطبق عليك أيضًا.

 

في تلك اللحظة، فُتح الباب من جديد.

 

دخل ضابطان من وحدة التفتيش العسكري.

 

كان أحدهما يحمل ملفًا مختومًا.

 

وتوجه الآخر إلى عبد الرحمن السيوفي.

 

— سيدي، نعتذر عن المقاطعة.

 

نظر عبد الرحمن إلى ابنه.

 

— لم يعد هناك شيء يمكنه مقاطعة هذا أكثر مما حدث بالفعل.

 

أومأ الضابط.

 

— نتيجة للحادث الذي وقع هذا الصباح، أجرينا مراجعة أولية لسجل المركبة العسكرية المخصصة للقائد ماجد.

 

تجمد ماجد.

 

وأنا أيضًا.

 

فهذا الجزء لم يكن موجودًا في مستنداتي.

 

— وماذا وجدتم؟ — سأل عبد الرحمن.

 

فتح الضابط الملف.

 

— هناك مخالفات إضافية.

 

تغير الجو في الصالة.

 

— أي نوع من المخالفات؟

 

— المركبة قامت بعدة رحلات خارج مسارها الرسمي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ولم تكن هناك أوامر خدمة تبرر تلك التحركات.

 

نظر إلى ماجد.

 

— إحدى عشرة رحلة بالتحديد.

 

تحدث ماجد بسرعة:

 

— يمكن تفسير ذلك.

 

— نأمل أن تتمكن من تفسيره.

 

تابع الضابط:

 

— كما وجدنا سجلات دخول إلى منشآت إدارية معينة، تمت الموافقة عليها شخصيًا من قبلك.

 

ثم التفت إلى ليان.

 

— باسم الآنسة ليان القحطاني.

 

اختفى اللون من وجهها.

 

— أنا لم أدخل إلى هناك أبدًا.

 

فتح الضابط ورقة أخرى.

 

— بطاقتك المؤقتة استُخدمت مرتين.

 

— لم أكن أنا!

 

— من كان يملك بطاقتك إذن؟

 

ساد الصمت.

 

نظر الجميع إلى ماجد.

 

أخذ نفسًا عميقًا.

 

— أنا من حصل لها على البطاقة.

 

وضعت إلهام يدها على فمها.

 

وبدا عبد الرحمن وكأنه عاجز عن الكلام.

 

تابع ماجد:

 

— كانت من أجل زيارة. نشاط ثقافي. لا أكثر.

 

هز الضابط رأسه.

 

— الاستخدام الثاني للبطاقة كان في الساعة التاسعة وثلاث وأربعين دقيقة مساءً.

 

لم يقل أحد شيئًا.

 

بدأت ليان تبكي من جديد.

 

لكن هذه المرة لم تبدُ وكأنها تمثل.

 

— ماجد…

 

استدار إليها بعنف.

 

— اخرسي.

 

وكانت تلك الكلمة كافية لكشف وجود شيء آخر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *