افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

أمها انهارت في البكاء.
— لأنهم كانوا بيراقبوكي.
ثم قالت:
— ولو رجعت، كانوا هيق/تلوكي.
نورهان سكتت.
وبينما الكل كان مركز مع أمها…
سارة بصت ناحية ياسين.
ثم قالت بصوت ضعيف:
— ياسين…
هو قرب منها.
— نعم؟
— في حاجة لازم تعرفها.
— إيه؟
سارة بدأت تبكي.
— أنا فاكرة مين كان معاهم الليلة اللي أمك اختفت.
نورهان اقتربت.
— مين؟
سارة رفعت عينيها.
— أبوك.
نورهان تجمدت.
أحمد بص لها.
— والدك كان موجود.
ثم سارة قالت الجملة التي قلبت كل شيء:
— وأمك ما كانتش بتحاول تهرب منك…
كانت بتحاول تهرب بيكي من أبوكي.نورهان فضلت واقفة مكانها.
كأن آخر جملة قالتها سارة شقت الأرض من تحت رجليها.
— أبويا؟
سارة أومأت.
— أيوه.
نورهان هزت رأسها بعنف.
— لأ… مستحيل.
أمها قربت منها.
— نورهان…
— إنتِ عارفة؟
أمها سكتت.
نورهان بصت لها بصدمة.
— كنتِ عارفة إن أبويا كان هناك؟
— كنت عارفة إنه كان جزء من اللي حصل.
— وليه عمرك ما قولتيلي؟
أمها دموعها نزلت.
— لأنك كنتِ طفلة.
— وأنا دلوقتي مش طفلة!
صرختها هزت الغرفة.
— وأنا قضيت عشر سنين فاكرة إنك متي! وعشر سنين فاكرة إن أبويا هو الشخص الوحيد اللي فضل جنبي!
أمها قربت منها.
— أبوكي ما كانش الشخص اللي فاكرة.
نورهان رجعت خطوة.
— طب قولي الحقيقة.
أمها سكتت.
أحمد قال:
— لازم نعرف كل حاجة دلوقتي.
أم نورهان بصت للصندوق.
— الحقيقة موجودة جواه.
نورهان بصت للصندوق.
— بس إحنا فتحناه.
— لأ.
أمها هزت رأسها.
— اللي شفتوه كان الجزء الأول بس.
أحمد قرب من الصندوق.
— فيه جزء تاني؟
أم نورهان أشارت إلى قاعه.
— شيل الخشب.
أحمد مرر إيده على القاع.
ضغط على نقطة صغيرة.
وفجأة…
تحرك جزء من الخشب.
ظهر درج سري.
جواه ظرف قديم.
نورهان قربت.
كان مكتوب عليه:
“إلى نورهان… عندما تبلغين الخامسة والعشرين.”
قلبها دق بسرعة.
— ليه خمسة وعشرين؟
أمها قالت:
— لأن في السن ده كنت عارفة إنك هتكوني قوية كفاية تسمعي الحقيقة.
نورهان مسكت الظرف.
إيديها كانت بتترعش.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
بخط أمها.
بدأت تقرأ:
“نورهان، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتك بالطريقة اللي كنت أتمنى.”
نورهان بدأت تبكي.
“لكن فيه حاجة لازم تعرفيها. أبوكي لم يكن يكرهك. هو كان خائفًا منك.”
نورهان توقفت.
— خائف مني؟
أكملت القراءة.
“لأنك كنتِ تحملين شيئًا لم يكن يعرف كيف يأخذه منك.”





