افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

جاء صوت من جهاز الاتصال.
— أستاذ أحمد!
أحمد رد:
— قول.
— الشرطة وصلت، لكن عندنا مشكلة.
— إيه؟
— رئيس القوة طلب يقابلك بنفسه.
— وبعدين؟
صمت الرجل ثانيتين.
— هو نفس الشخص الموجود في الصورة.
أحمد بص للصورة.
الرجل الرابع.
الشخص اللي كانوا فاكرينه مجرد واحد من رجال الدائرة.
لكن ياسين قال:
— مش شرطي.
أحمد سأله:
— إنت تعرفه؟
ياسين أومأ.
— ده هو.
نورهان سألت:
— هو مين؟
ياسين بص لها.
— الرجل اللي قضى عشرين سنة بيحاول يمسح عيلتنا من الوجود.
وفي الخارج…
نزل رجل من سيارة الشرطة.
خلع قبعته.
ورفع عينيه ناحية القصر.
ثم ابتسم.
— أخيرًا… رجعتوا لبعض.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على هاتف نورهان.
رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط:
“لو عايزة تعرفي مين قت/ل أبوكي… تعالي لوحدك.”
وتحت الرسالة…
كان فيه عنوان.
عنوان المستشفى.
غرفة سارة منصور.
نورهان رفعت عينيها بسرعة.
لأنها فهمت إن سارة…
ما كانتش مجرد ضحية.
كانت المفتاح لكل اللي حصل.نورهان رفعت الموبايل قدام أحمد.
— الرسالة دي وصلت لي دلوقتي.
أحمد قرأها، وملامحه اتغيرت فورًا.
— محدش هيروح المستشفى.
نورهان قالت:
— بس سارة هناك.
— عشان كده محدش هيروح.
ياسين قرب منهم.
— الرسالة متوقعة.
أحمد بص له.
— متوقعة؟
— أيوه. هما عايزين يفرقونا.
— مين “هما”؟
ياسين أشار للصورة القديمة.
— الدائرة.
أم نورهان قالت بصوت ضعيف:
— الدائرة مش هتسيبكم.
أحمد رد:
— وأنا مش هسيبهم.
ثم رفع هاتفه.
— هاتولي بث مباشر من كاميرات المستشفى.
ثواني وظهر تسجيل على الشاشة.
ممر الطوارئ.
غرفة سارة.
حارس واقف أمام الباب.
كل شيء طبيعي.
لكن فجأة…
ظهر رجل يرتدي زي طبيب.
دخل الممر.
الحارس أوقفه.
الرجل أخرج بطاقة.
الحارس نظر إليها.
ثم تنحى جانبًا.
نورهان قالت:
— ده هو.
أحمد بص لها.
— تعرفيه؟
— شفته في المطعم.
الرجل دخل غرفة سارة.
بعد أقل من دقيقة…
انطفأت الكاميرا.
أحمد شد فكه.
— تحركوا.
—
في المستشفى، كانت سارة وحدها.
الباب اتفتح.
الرجل دخل بهدوء.
سارة بصت له.
وعلى الرغم من ضعفها، قالت:
— إنت.
الرجل ابتسم.
— افتكرتيني.
سارة بدأت تتنفس بسرعة.
— ابعد عني.
— لو كنت عايز أأذيكي، كنت عملت ده من بدري.
— إنت عايز إيه؟
الرجل حط كرسي جنب سريرها.
— عايز الحقيقة.
سارة سكتت.
— مين كانت الست اللي شفتيها زمان؟
سارة بصت له بخوف.
— مش هقول.
— لازم تقولي.
— لأ.
الرجل أخرج صورة قديمة.





