افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

أحمد قال:
— إيه الشيء؟
نورهان قلبت الورقة.
ما كانش فيه جواب.
كان فيه سطر أخير:
“اسألي ياسين عن اللي حدث ليلة ولادتكما.”
نورهان رفعت عينيها.
كلهم بصوا لياسين.
ياسين كان شاحبًا.
— إنت عارف؟
هو سكت.
نورهان قربت منه.
— ياسين.
— عارف.
— قول.
— مش هنا.
— لأ. هنا.
ياسين بص لأمهم.
ثم لأحمد.
وأخيرًا لنورهان.
— في الليلة اللي اتولدنا فيها…
سكت.
— حصلت صفقة.
نورهان عقدت حواجبها.
— صفقة؟
— أبوكي كان عليه ديون كبيرة للدائرة.
— وإيه علاقتنا؟
ياسين ابتلع ريقه.
— كانوا عايزين يضمنوا ولاءه.
— إزاي؟
— طلبوا واحد مننا.
نورهان شهقت.
— واحد مننا؟
— أيوه.
سكت لحظة.
— وأبوكي وافق.
أم نورهان بدأت تبكي.
— ما كانش عندي اختيار.
نورهان بصت لها.
— اختاروا مين؟
ياسين أجاب:
— أنا.
نورهان حطت إيدها على بوقها.
— ليه؟
— لأنهم كانوا شايفين إن الولد أسهل في السيطرة.
أم نورهان قالت:
— وأنا حاولت أمنعهم.
— وعشان كده هربتي؟
— أيوه.
ياسين كمل:
— لكن قبل ما تهربوا بيكِ، أبوكي خدني.
نورهان بصت له.
— يعني هو اللي فصلنا؟
— أيوه.
— وأمي؟
— حاولت ترجعني.
نورهان دموعها نزلت.
— وفشلت.
ياسين أومأ.
ثم قال:
— لكن فيه حاجة ما تعرفيهاش.
نورهان رفعت عينيها.
— إيه؟
ياسين قال:
— أنا ما كنتش مجرد طفل اتخطف.
صمت.
— أنا كنت الشاهد الوحيد على اللي حصل في الليلة دي.
أحمد سأله:
— وإيه اللي شفته؟
ياسين نظر إلى عمه.
الرجل كان واقف في آخر الغرفة.
وجهه فقد ابتسامته.
ياسين قال:
— شفت أبو نورهان وهو بيق/تل واحد من رجال الدائرة.
العم قال فورًا:
— كذاب.
ياسين ابتسم بمرارة.
— كنت فاكر إني نسيت.
ثم أخرج هاتفه.
— لكنهم غلطوا.
فتح ملف فيديو قديم.
الصورة كانت مهزوزة.
لكن الصوت واضح.
صوت رجل يقول:
“لو خرجت الحقيقة، كلنا هنقع.”
ثم صوت والد نورهان:
“أنا مش هسكت أكتر.”
ثم صوت طلقة.
نورهان شهقت.
الفيديو انتهى.
العم حاول يتحرك.
لكن أحمد رفع س/لاحه.
— ما تتحركش.
العم ضحك.
— إنت لسه مصدق إن الفيديو ده حقيقي؟
أحمد قال:
— مش محتاج أصدقه.
ثم أشار إلى الرجل المسلح.
— لأنه هو نفسه اعترف.
الرجل المسلح بدأ يتراجع.
وفجأة…
رن هاتف نورهان.
رقم مجهول.
ردت.
ما سمعتش غير نفسًا هادئًا في الطرف الآخر.
ثم صوت امرأة.
صوت لم تسمعه من قبل.
لكن الجملة جعلت وجه أمها يتحول إلى رعب.
— نورهان… ما تثقيش في أمك.
ثم أُغلقت المكالمة.
نورهان بصت لأمها.





