افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

أبوها صاح:
— نورهان، ما تكمليش!
العمة وجهت الس/لاح نحوه.
— اسكت.
نورهان قربت.
— إنتِ كنتِ هناك.
العمة سكتت.
— إنتِ اللي كنتِ مع أبويا.
ثم قالت:
— وإنتِ اللي أخدتي ياسين.
العمة ابتسمت.
— أخيرًا.
نورهان تراجعت.
— ليه؟
العمة ردت:
— لأن ياسين كان الوريث.
— وريث إيه؟
— الدائرة.
—
فجأة…
انفجر الباب الخلفي للمصنع.
أحمد دخل ومعاه رجاله.
— خلصي اللعبة.
العمة لفت بسرعة.
لكن قبل ما تطلق…
ياسين ظهر من الجهة الثانية.
— ارمي الس/لاح.
العمة ضحكت.
— إنت؟
— أيوه.
— كنت عارفة إنك هتيجي.
— وأنا كنت عارف إنك هتكوني هنا.
العمة بصت لأحمد.
— إنت فاكر إنك كسبت؟
أحمد قال:
— لسه ما بدأناش.
العمة فجأة ضغطت زر صغير في إيدها.
صوت إنذار دوّى في المصنع.
ياسين بص حوله.
— إيه ده؟
العمة ابتسمت.
— القنابل.
نورهان شهقت.
أحمد صرخ:
— الكل يخرج!
لكن العمة أمسكت بأبو نورهان.
— مش قبل ما آخد الدليل.
نورهان قالت:
— أنا الدليل؟
العمة ردت:
— لأ.
ثم نظرت إلى أبيها.
— هو.
أبو نورهان ابتسم لأول مرة.
وقال:
— اتأخرتي.
العمة عقدت حاجبيها.
— إيه؟
أبو نورهان قال:
— الدليل الحقيقي ما كانش معايا.
ثم نظر إلى نورهان.
— كان معاها من يوم ولادتها.
نورهان تجمدت.
— إيه؟
أبوها قال:
— السلسلة.
نورهان بصت إلى رقبتها.
السلسلة الفضية اللي كانت لقتها في غرفة سارة…
واللي كانت فاكرة إنها مجرد ذكرى لأمها.
أحمد قرب منها.
— افتحي القلب.
نورهان مسكت السلسلة.
ولأول مرة منذ عشرين سنة…
اكتشفت إن القلب الصغير في السلسلة…
كان بيتفتح.
ضغطت عليه.
تك.
وانفتح.
جواه…
شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
العمة شحبت.
— مستحيل.
أبو نورهان ابتسم.
— دلوقتي عرفتي ليه كنت خايف منها.
ثم دوى انفجار في آخر المصنع.
والأرض اهتزت تحت أقدامهم.
أحمد أمسك نورهان.
ياسين أمسك أمها.
لكن العمة اختفت وسط الدخان.
وقبل ما يخرجوا…
سمعوا صوتها من مكان مجهول:
— لو شغلتوا الشريحة… هتعرفوا مين قت/ل أخوكم الحقيقي.
نورهان تجمدت.
— أخويا الحقيقي؟
ياسين بص لها.
— إيه قصدها؟
أمها بدأت تبكي.
وأبوها قال بصوت مكسور:
— لأن ياسين…
سكت.
ثم نظر إلى ابنه.
— مش أخوكي الوحيد.الجملة الأخيرة وقعت على نورهان كأنها صدمة.
— مش أخويا الوحيد؟
أبوها ما ردش.
نورهان قربت منه.
— يعني إيه؟
ياسين بص لأبوه.
— بابا… قولها الحقيقة.
أبوها غمض عينيه.
— كان فيه طفل تالت.
نورهان شهقت.





