افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

— لكنه ساب حاجة.

— إيه؟

طلع كيس بلاستيك صغير.

وجواه…

سلسلة فضية.

نورهان أول ما شافتها، وشها فقد لونه.

— دي سلسلة أمي.

أحمد بص للسلسلة.

وبعدين بص لنورهان.

وفي اللحظة دي، الاتنين فهموا نفس الحقيقة.

أم نورهان ممكن تكون عايشة.

لكن لو كانت عايشة…

فالسؤال الأخطر كان:

ليه فضلت مختفية عشر سنين؟أحمد مد إيده ناحية السلسلة، لكنه وقف قبل ما يلمسها.

— متأكدة؟

نورهان ما ردتش.

كانت عينيها مثبتة على السلسلة.

فيها قلب صغير من الفضة، وفي منتصفه خدش رفيع جدًا.

خدش هي اللي عملته وهي عندها عشر سنين، لما حاولت تفتح القلب بمسمار عشان تعرف إيه اللي جواه.

— دي بتاعة أمي.

صوتها خرج مبحوح.

— أنا اللي علّقتها في رقبتها يوم عيد ميلادي.

أحمد بص للرجل.

— مين اللي لقاها؟

— كانت تحت السرير في غرفة سارة.

نورهان رفعت رأسها بسرعة.

— تحت سرير سارة؟

— أيوه.

أحمد سكت.

وبعدين قال:

— سارة قالت أي حاجة قبل ما يدخل الراجل؟

— كانت بتقول إنها عايزة تكلم نورهان.

نورهان قربت.

— لازم أروح لها.

أحمد أشار لرجاله.

— العربية جاهزة.

—

في المستشفى، كان الحراس واقفين قدام غرفة سارة.

أحمد دخل الأول.

سارة كانت نايمة، لكن عينيها مفتوحة.

أول ما شافت نورهان، مدت إيدها.

— إنتِ…

نورهان قربت.

— أنا هنا.

سارة مسكت إيدها.

— أنا افتكرتك.

— منين؟

سارة بلعت ريقها.

— من زمان.

نورهان قربت أكتر.

— فين؟

سارة بصت لأخوها.

أحمد فهم.

— قوليلها.

سارة بدأت تتنفس بسرعة.

— كنت صغيرة… يمكن عندي سبع سنين.

أحمد قال:

— كملي.

— بابا كان بيتخانق مع واحدة.

نورهان اتجمدت.

— واحدة مين؟

سارة بصت لها.

— أمك.

قلب نورهان وقع.

— كانت بتزعقله.

— بتقول إيه؟

سارة غمضت عينيها، بتحاول تفتكر.

— كانت بتقوله إنه وعدها إنه هيخرجها من الموضوع.

أحمد شد فكه.

— أي موضوع؟

سارة فتحت عينيها.

— فلوس.

نورهان همست:

— فلوس إيه؟

— مش عارفة.

سكتت لحظة.

ثم قالت:

— لكني فاكرة جملة واحدة.

نورهان قربت منها.

— إيه؟

سارة بصت لأحمد.

— أمك قالت لأبوي:

“لو حصل لي حاجة، البنت هتعرف كل حاجة.”

الغرفة سكتت.

نورهان حسّت ببرودة في أطرافها.

— بنت؟

سارة هزت راسها.

— أيوه.

— أنا؟

— أعتقد.

أحمد سأل بسرعة:

— وبعدين؟

سارة بدأت تبكي.

— أبويا ضربها.

نورهان شهقت.

— وبعدها؟

— دخلت أوضة.

— إنتِ شفتي إيه؟

سارة غطت وشها بإيدها.

— شفت أمك بتجري.

— راحت فين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *