افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

حطها قدامها.
سارة أول ما شافتها، بدأت تبكي.
— لا…
— تعرفي الرجل ده؟
سارة أومأت.
— أبو أحمد.
— وعارفه مين واقف جنبه؟
سارة همست:
— عمي.
الرجل ابتسم.
— بالضبط.
سارة قالت:
— بس هو مات.
— الناس اللي زيّه ما بتموتش بسهولة.
سارة سكتت.
ثم قالت:
— إنت كنت معاه.
الرجل رد:
— زمان.
— ودلوقتي؟
— دلوقتي أنا عايز أخرج.
سارة بصت له.
— إزاي؟
— عن طريقك.
—
في اللحظة نفسها، باب الغرفة اتفتح.
أحمد دخل.
وخلفه ياسين ونورهان.
الرجل وقف.
سارة صرخت:
— أحمد!
الرجل أخرج س/لاحه.
لكن ياسين كان أسرع.
اندفع عليه.
سقط الاثنان على الأرض.
أحمد سحب سارة بعيدًا.
نورهان قربت منها.
— إنتِ كويسة؟
سارة هزت رأسها.
— هو كان بيسألني عن أمك.
نورهان تجمدت.
— ليه؟
سارة بصت لها.
— عشان عارف إنها عايشة.
أم نورهان، اللي كانت وصلت مع أحد الرجال، دخلت الغرفة.
الرجل أول ما شافها…
ابتسم.
— لسه عايشة.
أم نورهان قالت:
— وإنت لسه بتشتغل عندهم.
الرجل ضحك.
— مش عندهم.
ثم بص لأحمد.
— عند عمك.
أحمد تجمد.
— عمي فين؟
الرجل قال:
— أقرب مما تتخيل.
وقبل ما يكمل…
صوت خطوات جاء من الممر.
خطوات هادئة.
منتظمة.
وبعدين ظهر رجل مسن عند باب الغرفة.
أحمد اتجمد.
نورهان بصت له.
ياسين رفع س/لاحه.
الرجل ابتسم.
— كفاية لعب.
أحمد قال بصوت منخفض:
— إنت…
الرجل فتح ذراعيه.
— وحشتني يا ابن أخويا.
أحمد ما صدقش عينيه.
— إنت مت.
— كنت أتمنى.
ثم نظر إلى نورهان.
— لكن رجوع بنت أخويا غيّر كل الحسابات.
نورهان قالت:
— إنت قت/لت أبويا؟
الرجل ابتسم.
— أبوكي مات لأنه خاننا.
— وإنت قت/لت أخويا؟
ابتسامته اختفت.
— لأ.
سكت.
— أنا خليته يختفي.
نورهان صرخت:
— ليه؟
الرجل قال:
— لأنه كان عنده شيء ما ينفعش حد يعرفه.
أحمد سأله:
— إيه؟
الرجل بص إلى ياسين.
— الحقيقة.
ياسين قال:
— قولها.
الرجل ابتسم.
— أبوك وأبوكِ ما كانوش مجرد شركاء.
نورهان قالت:
— أمال كانوا إيه؟
الرجل اقترب.
— كانوا بيبنوا شبكة كبيرة.
أحمد عقد حواجبه.
— شبكة إيه؟
الرجل رد:
— شبكة تهريب وغسيل أموال.
ثم نظر إلى نورهان.
— لكن أمك اكتشفت إنهم كانوا بيخططوا لشيء أكبر.
نورهان سألت:
— إيه؟
الرجل قال:
— كانوا بيجهزوا يبيعوا الدائرة كلها للشرطة.
الصمت نزل على الغرفة.
أحمد بص لأمه نورهان.
— وإنتِ عرفتي؟
أم نورهان أومأت.
— وعشان كده حاولوا يق/تلوني.
نورهان قربت منها.
— بس ليه ما رجعتيش لي؟





