افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

أحمد قال:

— أنا أعرف الرمز ده.

أم نورهان رفعت رأسها.

— مستحيل.

— ده شعار منظمة قديمة.

— إنت عارفها؟

— اسمها “الدائرة”.

أم نورهان شحبت.

— ما كانش المفروض تعرف.

أحمد قرب منها.

— الدائرة دي اختفت من عشرين سنة.

الأم ردت:

— ما اختفتش.

سكتت لحظة.

— هي بس غيرت اسمها.

وفجأة…

جهاز التسجيل اشتغل لوحده.

خرج صوت رجل عجوز.

صوت والد أحمد.

— لو بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا مت.

أحمد تجمد.

والصوت كمل:

— وأحمد… لو نورهان واقفة جنبك، ما تثقش في أي حد.

نورهان بصت لأحمد.

ثم سمعوا الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقهم:

— لأن الشخص اللي دمر عيلتنا…

موجود في بيتك من سنين.

التسجيل توقف.

أحمد فضل واقف مكانه.

— مين؟

لكن الجهاز ما ردش.

وفجأة…

جاء صوت خطوات من الممر.

خطوة.

ثم خطوة أخرى.

أم نورهان بصت ناحية الباب.

— لا…

أحمد سحب س/لاحه.

— مين؟

صوت رجالي جاء من الخارج:

— أنا يا أستاذ أحمد.

أحمد عرف الصوت.

فتح الباب بعنف.

وكان واحد من أقدم رجاله واقف هناك.

الرجل اللي كان معاه من أول الليلة.

واللي كان أول شخص مسك رسغ نورهان في المطعم.

أحمد بص له بصدمة.

— إنت؟

الرجل ابتسم.

— للأسف… آه.

نورهان تراجعت.

أمها همست:

— هو.

أحمد رفع س/لاحه.

— إنت اللي كنت بتحاول تدخل غرفة سارة؟

الرجل ضحك.

— كنت بتأكد إن الذاكرة ما ترجعش لها.

— وإنت اللي بعت الصورة؟

— أيوه.

— وإنت اللي جبت أم نورهان هنا؟

الرجل ابتسم.

— لا.

ثم بص لأم نورهان.

— هي اللي جت.

أم نورهان قالت:

— لأنك هددت بنتي.

الرجل رد بهدوء:

— ما كنتش هق/تلها.

ثم نظر إلى نورهان.

— كنت محتاجها بس تفتح الصندوق.

أحمد قال:

— الصندوق اتفتح.

الرجل ابتسم أكثر.

— عارف.

ثم رفع جهازًا صغيرًا في إيده.

— عشان كده…

ضغط زرًا.

وفي نفس اللحظة، انفجرت نافذة القصر بصوت مدوٍّ.

أحمد وقع على الأرض.

نورهان صرخت.

وأمها اندفعت عليها.

لكن وسط الدخان والزجاج المتناثر…

كان هناك شخص آخر واقف عند الباب.

شخص لم يكن أحد يتوقع ظهوره.

رجل شاب.

ملامحه تشبه نورهان بشكل مخيف.

نظر إليها مباشرة.

وقال:

— أمي…

نورهان توقفت عن التنفس.

أمها شهقت.

وأحمد همس:

— مستحيل…

الرجل خلع القبعة من فوق رأسه.

— أنا ما متش.

أنا أخو نورهان.نورهان فضلت باصة له، مش قادرة حتى ترمش.

وشه كان غريب…

لكن في نفس الوقت مألوف بشكل يخوف.

نفس شكل العينين.

نفس انحناءة الحاجب.

حتى الطريقة اللي كان بيبص بيها كانت شبهها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *