افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

— تالت؟
— أيوه.
أمها بدأت تبكي.
— اتولد قبلنا بسنتين.
نورهان بصت لها.
— وإنتِ ما قلتيليش؟
— لأننا كنا فاكرين إنه مات.
أحمد سأل:
— اسمه إيه؟
الأب سكت.
ثم قال:
— آدم.
ياسين قال:
— آدم كان أول واحد حاولوا ياخدوه مننا.
نورهان بدأت تستوعب.
— يعني العمة كانت بتاخد أولاد العيلة؟
الأب هز رأسه.
— مش العمة لوحدها.
— مين كمان؟
الأب بص لأحمد.
— والدك.
أحمد تجمد.
— أبويا؟
— كان جزءًا من الصفقة.
أحمد تراجع خطوة.
— إنت بتكدب.
— كنت أتمنى.
ثم أضاف:
— أبوك ما كانش مجرد زعيم للعيلة. كان واحد من مؤسسي الدائرة.
الصمت ملأ المكان.
نورهان بصت لأحمد.
لأول مرة، شافت في عينيه شيئًا يشبه الانكسار.
—
خرجوا من المصنع قبل ما يحصل انفجار آخر.
في العربية، نورهان كانت ماسكة السلسلة.
أحمد قال:
— لازم نعرف إيه اللي على الشريحة.
ياسين رد:
— مش هنا.
— ليه؟
— لأن لو الدائرة بتراقبنا، أول ما نشغلها هيعرفوا مكاننا.
أحمد فكر لحظة.
— نروح لمكان آمن.
نورهان بصت له.
— فين؟
أحمد رد:
— بيت أختي.
سارة.
—
بعد ساعة، كانت سارة مستلقية في غرفة خاصة بالمستشفى.
نورهان جلست بجانبها.
سارة قالت:
— إنتِ عرفتي حاجة؟
نورهان هزت رأسها.
— أكتر مما كنت أتمنى.
سارة مسكت إيدها.
— أنا آسفة.
— على إيه؟
— إني كنت جزء من كل ده.
نورهان عقدت حواجبها.
— إنتِ كنتِ طفلة.
سارة بدأت تبكي.
— بس فاكرة حاجة.
نورهان قربت.
— إيه؟
— ليلة اختفاء أمك…
سارة سكتت.
— شفت رجل بياخد طفل.
نورهان تجمدت.
— طفل مين؟
— ما كنتش أعرف.
— شكله؟
سارة غمضت عينيها.
— كان صغير جدًا.
— وبعدين؟
— الرجل حطه في عربية.
نورهان سألت:
— العربية كانت لمين؟
سارة فتحت عينيها.
— لوالدك.
نورهان حسّت بقشعريرة.
ثم قالت:
— آدم؟
سارة هزت رأسها.
— لأ.
سكتت.
— كان طفل تاني.
نورهان وقفت.
— طفل تاني؟
سارة قالت:
— أيوه.
— يعني آدم وياسين؟
سارة هزت رأسها.
— لأ.
ثم قالت الجملة التي جعلت نورهان تفقد القدرة على الكلام:
— الطفل الثالث كان بنت.
—
في مكان آخر من المدينة…
كانت العمة تقف أمام شاشة كبيرة.
ظهر عليها رجل مجهول.
— حصلت مشكلة.
قالت:
— عارفة.
— الشريحة خرجت من المصنع.
— مين معاها؟
— نورهان.
سكت الرجل.
ثم قال:
— إذًا بدأ الوقت.
العمة سألته:
— هتعمل إيه؟
— هنخليها تشغل الشريحة بنفسها.
— وإزاي؟
الرجل ابتسم.
— هنخليها تفتكر إن أمها هي الخائنة.
—
في بيت سارة، وصل أحمد بجهاز خاص.





