افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

أمها حطت إيدها على بوقها، والدموع نزلت من عينيها.

— ياسين…

الرجل ابتسم ابتسامة حزينة.

— أخيرًا نطقتي اسمي يا أمي.

نورهان همست:

— ياسين؟

قرب منها خطوة.

— أيوه.

— إنت أخويا؟

— توأمك.

نورهان شهقت.

— توأمي؟

هز رأسه.

— اتولدنا في نفس اليوم.

نورهان بصت لأمها.

— إنتِ قلتيلي إن كان عندي أخ أكبر.

أمها بدأت تبكي.

— كنت خايفة لو عرفتي الحقيقة تدوري عليه.

— وإنتِ كنتي عارفة إنه عايش؟

— لأ.

ياسين قال:

— هي ما كانتش تعرف.

ثم بص للرجل المسلح.

— لكن هو كان يعرف.

الرجل ابتسم.

— عرفت من بدري.

أحمد رفع س/لاحه.

— ارمي س/لاحك.

الرجل ضحك.

— لو كنت عايز أقت/لك، كنت قت/لتك من أول ما دخلت.

— يبقى إنت عايز إيه؟

— الصندوق.

أحمد بص للصندوق المفتوح.

— خدّه.

الرجل هز رأسه.

— مش محتاجه.

وبص لياسين.

— محتاجه هو.

نورهان وقفت قدام أخوها.

— ليه؟

الرجل قال:

— لأن والدك أخفى آخر دليل معاه.

ياسين رد:

— مش معايا.

— غلط.

الرجل أخرج هاتفه.

ضغط على الشاشة.

ظهر فيديو قديم.

نورهان قربت غصب عنها.

كان الفيديو لوالدها.

وكان واقف في نفس الغرفة.

لكن كان فيه شيء أخطر.

كان بجانبه رجل آخر.

نورهان بصت للشاشة.

— مين ده؟

أحمد اقترب.

وشه اتغير.

— عمي.

نورهان التفتت له.

— عمك؟

— أخو أبويا.

الرجل ابتسم.

— هو اللي كان بيدير كل حاجة.

أحمد شد قبضته.

— كان المفروض يكون مات من عشر سنين.

— ما ماتش.

صمت.

ثم قال:

— وهو اللي أمر باختفاء أمك.

نورهان بصت لأمها.

— إنتِ هربتي منه؟

أمها أومأت.

— هو قت/ل أبوكي.

نورهان تجمدت.

— إيه؟

— أبوكي كان عايز يخرج من الشغل.

— وإنتِ؟

— كنت عايزة آخدك إنتِ وياسين وأهرب.

ياسين قال بهدوء:

— لكنه سبقنا.

نورهان بصت له.

— إزاي؟

— أخدني وأنا عندي خمس سنين.

أمها غمضت عينيها.

— وخلاني أصدق إن أمك ماتت.

ياسين أكمل:

— وبعدها رباني بعيد عنكم.

نورهان قربت منه.

— ليه؟

— عشان أبقى واحد منهم.

— واحد مين؟

ياسين بص لأحمد.

— واحد من رجال الدائرة.

أحمد سكت.

ثم قال:

— يعني كنت واحد منهم؟

— كنت أعمل لصالحهم.

— ودلوقتي؟

ياسين بص لأخته.

— دلوقتي أنا بحاول أخلص منهم.

وفجأة…

دوّى صوت صفارات الشرطة من الخارج.

الرجل المسلح بص للشباك.

— واضح إننا اتأخرنا.

أحمد بص لياسين.

— إنت اللي اتصلت بالشرطة؟

— أيوه.

— ليه؟

— عشان لو حصل لي حاجة، كل الملفات تتبعت للشرطة.

أحمد ابتسم لأول مرة.

— ذكي.

لكن قبل ما يكمل…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *