افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

— سيبي بنتي.
المرأة بصت له.
— لسه بتتكلم كأنك عندك حق تطلب.
نورهان قربت من أبوها.
— هو عمل إيه؟
العمة ردت:
— سؤالك الصح مش هو عمل إيه.
ثم قربت خطوة.
— سؤالك: إيه اللي خباه؟
نورهان بصت لأبوها.
— إيه اللي خبته؟
أبوها ما ردش.
العمة ابتسمت.
— شايفة؟
ثم أشارت له بالس/لاح.
— عشر سنين وأنا بدور على الحقيقة.
نورهان قالت:
— والحقيقة إيه؟
العمة ردت:
— إن أبوكي سرق الدليل اللي كان ممكن يسقط الدائرة كلها.
نورهان اتجمدت.
— فين الدليل؟
العمة ابتسمت.
— معاكِ.
نورهان هزت رأسها.
— لأ.
— بلى.
— أنا ما عنديش حاجة.
العمة قربت منها.
— عندك شيء أغلى من أي ورقة.
نورهان بصت لها بحيرة.
— إيه؟
العمة قالت:
— ذاكرتك.
—
في اللحظة نفسها، جهاز صغير تحت سيارة نورهان بدأ يرسل إشارة.
أحمد كان داخل عربية على بعد مئات الأمتار.
سمع كل كلمة.
ياسين كان جنبه.
— قالت إن ذاكرة نورهان فيها الدليل.
أحمد رد:
— يعني إيه؟
ياسين سكت.
ثم قال:
— يمكن يكونوا استخدموا حاجة في طفولتها.
أحمد بص له.
— إنت فاكر حاجة؟
ياسين غمض عينيه.
— أنا فاكر ليلة اختفائنا.
— قول.
— كان فيه صندوق صغير.
— إيه؟
— أبويا كان بيحطه في أوضة أمي.
أحمد عقد حواجبه.
— وإيه اللي جواه؟
— شريط تسجيل.
أحمد اتجمد.
— شريط؟
— أيوه.
— وإنت شفته؟
— وأنا صغير، شفت أبويا بيحطه.
ثم رفع رأسه.
— وكان مكتوب عليه اسم واحد.
— مين؟
ياسين قال:
— نورهان.
—
داخل المصنع، العمة قربت من نورهان.
— وإنتِ عندك خمس سنين، أبوكي أخدك لمكان معين.
نورهان بدأت تحس بألم في رأسها.
— مش فاكرة.
— طبيعي.
— إنتِ عملتي فيا إيه؟
العمة ابتسمت.
— ولا حاجة.
ثم قالت:
— اللي عملناه كان قبل ما تفتكري الدنيا أصلًا.
أبوها صرخ:
— كفاية!
العمة بصت له.
— اخرس.
ثم رجعت لنورهان.
— لما كنتِ صغيرة، سمعتي تسجيل.
نورهان حطت إيدها على رأسها.
وفجأة…
صورة ضربت في دماغها.
غرفة مظلمة.
صوت رجل.
وصوت أمها بتبكي.
ثم صوت أبوها:
— لو حصل لي حاجة، خدي البنت واهربي.
نورهان شهقت.
— أنا… فاكرة.
العمة ابتسمت.
— قولي.
— كنت في أوضة.
— وبعدين؟
— بابا كان بيتخانق مع ماما.
أبوها غمض عينيه.
نورهان كملت:
— وكان فيه راجل تاني.
العمة ابتسامتها اختفت.
— مين؟
نورهان بدأت تبكي.
— مش عارفة.
— افتكري.
— كان لابس خاتم.
العمة نظرت لخاتمها.
نفس الرمز.
نورهان قالت:
— وقال لأبويا: “البنت لازم تنسى.”





