افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

الجميع بص لها.
— إيه؟
قالت:
— أنا كنت هناك.
نورهان قربت منها.
— إمتى؟
— ليلة ما اختفيت.
أحمد قال:
— إنتِ بتقولي إن المستودع ده كان مكان اختفائك؟
أم نورهان أومأت.
— وهناك شفت خالد لأول مرة.
—
بعد نصف ساعة، كانت السيارات واقفة على بعد مسافة من المستودع.
المكان مظلم.
بوابة حديد صدئة.
والشارع فاضي.
أحمد قال:
— محدش يدخل لوحده.
نورهان قالت:
— أنا هدخل.
— مستحيل.
— الصورة بتقول إن البنت في خطر.
— وإنتِ أهم.
نورهان بصت له.
— ليه؟
أحمد سكت.
ثم قال:
— لأن موت سارة كان هيكسرني.
اقترب خطوة.
— لكن لو حصل لك حاجة…
توقف.
نورهان لأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
ما كانش خوف زعيم.
كان خوف رجل.
يخاف يفقد شخصًا.
قالت بهدوء:
— مش هحصل لي حاجة.
ياسين تدخل:
— كفاية.
ثم أشار للمستودع.
— حد موجود.
الكل سكت.
كان فيه ضوء خافت ظاهر من إحدى النوافذ.
أحمد أشار لرجاله.
تحركوا.
—
دخلت نورهان مع أحمد وياسين.
رائحة التراب والرطوبة كانت خانقة.
وفي آخر المكان، سمعوا صوت فتاة تبكي.
نورهان أسرعت.
— إنتِ فين؟
صوت خافت رد:
— هنا.
ظهرَت النادلة.
كانت مربوطة على كرسي.
نورهان جريت ناحيتها.
— إنتِ كويسة؟
البنت أومأت وهي تبكي.
— أنا… ما عملتش حاجة.
نورهان بدأت تفك الحبل.
— عارفة.
البنت بصت لها.
— هم قالوا إنك السبب.
نورهان توقفت.
— مين؟
— قالوا إنك أخدتي حاجة مش بتاعتك.
أحمد قرب.
— إيه الحاجة؟
البنت بصت له بخوف.
— ما أعرفش.
ثم قالت:
— بس واحد منهم قال إنهم مستنيين “البنت الرابعة”.
نورهان تجمدت.
— إنتِ سمعتي الاسم ده؟
— أيوه.
— قالوا مين؟
البنت هزت رأسها.
— لأ.
ثم رفعت إيدها.
كانت ماسكة ورقة صغيرة.
— دي كانت في جيبي.
نورهان أخذتها.
كان مكتوب عليها:
“أنتِ مش البنت الرابعة.”
نورهان عقدت حواجبها.
— أمال مين؟
قلبت الورقة.
في ظهرها كان فيه اسم.
سارة.
نورهان بصت لأحمد.
— سارة؟
وفجأة…
سمعوا صوت تصفيق.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
من أعلى السلم.
ظهر رجل في الظلام.
خالد.
قال:
— ممتاز.
أحمد رفع س/لاحه.
— انتهى الموضوع.
خالد ضحك.
— لأ.
ثم بص لنورهان.
— بدأ.
نورهان قالت:
— إنت عايز إيه؟
خالد رد:
— الحقيقة.
— أي حقيقة؟
— مين البنت الرابعة.
ثم أخرج جهازًا لوحيًا.
ضغط عليه.
ظهر فيديو مباشر.
سارة كانت في المستشفى.
لكن الغرفة فاضية.
سريرها مرتب.
وأجهزة المراقبة شغالة.
نورهان شهقت.
— سارة!
خالد ابتسم.




