افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

— أخدناها.
أحمد اندفع ناحيته.
لكن خالد ضغط زرًا.
انغلق باب حديدي بينهم.
خالد قال:
— عندكم عشر دقائق.
— لو ما عرفتشوا مين البنت الرابعة…
توقف.
ثم ابتسم.
— سارة مش هتشوف الصبح.
نورهان صرخت:
— خالد!
لكنه اختفى.
أحمد ضرب الباب بقبضته.
— افتح الباب!
ياسين قال:
— مش هيفتح.
نورهان بصت للساعة.
9 دقائق و42 ثانية.
ثم تذكرت شيئًا.
الرسالة.
السلسلة.
الشريحة.
وسارة.
وفجأة قالت:
— أنا عارفة مين البنت الرابعة.
أحمد وياسين بصوا لها.
— مين؟
نورهان رفعت عينيها.
— أنا.
سكت الجميع.
ثم أضافت:
— لكن مش بالمعنى اللي إحنا فاهمينه.
وأخرجت السلسلة من رقبتها.
— البنت الرابعة مش شخص.
— دي هوية.
ثم فتحت القلب الفضي مرة أخرى.
ولقت تحت الشريحة…
ورقة صغيرة جدًا.
مكتوب عليها أربعة أسماء.
ثلاثة منهم مشطوب عليهم.
والاسم الرابع…
سارة منصور.
نورهان شهقت.
— سارة هي المفتاح.
أحمد قال:
— مفتاح لإيه؟
نورهان قلبت الورقة.
وفي الخلف كان مكتوب:
“عندما تتذكر سارة ما حدث ليلة اختفاء أمك، ستعرفون أين خبأ خالد الدليل الأخير.”
ثم جاء صوت مؤقت العد التنازلي.
8:00
7:59
7:58
ونورهان قالت:
— لازم نرجع المستشفى.
لكن ياسين هز رأسه.
— لأ.
— ليه؟
— لأن لو خالد أخد سارة من المستشفى…
ثم نظر إلى أحمد.
— فهو ما أخدهاش من هناك.
أحمد فهم فورًا.
— خدها من شخص جوه المستشفى.
نورهان همست:
— يعني عنده حد هناك.
ياسين قال:
— وأخطر حاجة…
توقف.
— إن الشخص ده كان قريب من سارة من أول لحظة.
وفي نفس اللحظة…
رن هاتف أحمد.
رقم المستشفى.
رد.
جاء صوت امرأة:
— أستاذ أحمد؟
— مين؟
— أنا الممرضة المسؤولة عن سارة.
— سارة فين؟
صمتت المرأة.
ثم قالت:
— أنا آسفة.
أحمد شد الهاتف.
— قولي.
صوتها ارتعش:
— سارة خرجت من المستشفى…
ثم قالت:
— بإرادتها.
نورهان تجمدت.
— بإرادتها؟
الممرضة قالت:
— أيوه.
ثم أغلقت الخط.
أحمد بص لنورهان.
وفي عينيه ظهرت الحقيقة الأكثر رعبًا حتى الآن:
سارة لم تُختطف.
سارة ذهبت معهم بمحض إرادتها.





