افتكر أن أخته بقلم ميرا احمد

وبعدين قال:

— صورة أمك.

— عارف إنها أمي.

— كنت عايز أتأكد إنك هتعرفيها.

— ليه؟

أحمد حط الصورة على الترابيزة.

— لأن أمي كانت آخر شخص شاف أمك قبل ما تختفي.

نورهان حسّت إن الأرض بتتحرك تحتها.

— تختفي؟

— أيوه.

— أمي ماتت.

— ده اللي اتقال لك.

نورهان قربت منه.

— وإنت بتقول إيه؟

أحمد سكت لحظة.

— بقول إن سنة 2015، حصل حادثة عربية على طريق خارج شيكاغو.

نورهان هزت راسها.

— عارفة.

— عربية والدتك اتحرقت.

— عارفة.

— لكن الشرطة ما لقتش ج/ثتها.

نورهان شهقت.

— لأ…

أحمد كمل:

— اللي لاقوه كان مجرد آثار دم وقطع من ملابسها.

نورهان رجعت خطوة.

— أبويا قال إنهم لقوا ج/ثتها.

— أبوكي كذب عليكِ.

نورهان بصت له بغضب.

— إنت مالك بأبويا؟

أحمد لأول مرة بان عليه التردد.

— لأنه كان شغال مع عيلتي.

الصمت نزل بينهم.

— شغال في إيه؟

أحمد ما ردش.

نورهان ضحكت بسخرية.

— طبعًا.

لفت علشان تمشي.

أحمد قال:

— استني.

— مش هسمع حاجة تانية.

— سارة فاقت.

نورهان وقفت.

لفت ببطء.

— إيه؟

— أختي فاقت بعد العلاج.

تنفسها ارتاح من غير ما تقصد.

— كويس.

— وسألت عنك.

نورهان عقدت حواجبها.

— عني أنا؟

— قالت إنها فاكرة وشك.

أحمد قرب خطوة.

— وقالت حاجة أغرب.

نورهان بصت له.

— إيه؟

أحمد قال:

— قالت إن أمك كانت موجودة في المطعم ده قبل كده.

نورهان حسّت بقشعريرة في جسمها.

— أمي؟

— أيوه.

— إمتى؟

— مش عارف.

— وإزاي سارة تعرفها؟

أحمد سكت.

وبعدين قال:

— لأن سارة كانت طفلة وقتها.

نورهان ما قدرتش تستوعب.

— كانت طفلة؟

— وكانت آخر مرة شافت فيها والدتك…

أحمد توقف.

— كانت بتبكي.

نورهان قربت منه.

— بتبكي ليه؟

أحمد بص لها مباشرة.

— لأنها كانت بتحاول تهرب.

— من مين؟

لأول مرة، ظهر شيء يشبه الخوف الحقيقي في عيني أحمد.

— من أبويا.

نورهان حسّت إن صوت المطر برا اختفى.

وإن العالم كله بقى ساكت.

— ليه؟

أحمد رد بصوت منخفض:

— لأن والدك ووالدي كانوا شركاء.

— شركاء في إيه؟

قبل ما يرد…

باب الغرفة اتفتح بعنف.

دخل أحد رجاله.

وشه كان شاحب.

— أستاذ أحمد…

أحمد لف له.

— إيه؟

— في مشكلة في المستشفى.

— سارة؟

— لأ.

تردد الرجل.

— في حد حاول يدخل غرفة سارة.

أحمد اتجمد.

— مين؟

— رجل ادعى إنه دكتور.

— والهوية؟

— مزورة.

نورهان قربت خطوة.

— سارة فين دلوقتي؟

الرجل رد:

— جوه الغرفة.

أحمد بص له.

— والراجل؟

— هرب.

ثواني صمت.

ثم أضاف الرجل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *