الزعيم بقلم ميرا احمد

لكن عمر اندفع ناحية سارة.
الرصاصة مرت بجوار كتفه واصطدمت بالحائط.
رجال الأمن تحركوا.
وفؤاد حاول الهرب.
خالد أمسكه من الخلف وأسقطه أرضًا.
“انتهت يا فؤاد.”
لكن فؤاد بدأ يضحك.
“لسه.”
خالد قبض على ذراعه.
“إيه اللي لسه؟”
فؤاد قال:
“الخزنة.”
ثم نظر إلى سارة.
“المفتاح مش في الجزمة.”
سارة تجمدت.
“إيه؟”
فؤاد ابتسم.
“يوسف نفسه مش عارف مكانه.”
يوسف التفت له.
“إنت بتقول إيه؟”
فؤاد قال:
“محمود خدعك.”
محمود لم يتكلم.
فؤاد كمل:
“المفتاح كان مع سارة فعلًا…”
ثم نظر إليها.
“لكنها ما كانتش تعرف إنه مفتاح.”
سارة بدأت تسترجع ذكريات طفولتها.
الكرتونة.
الجزمة.
الأشياء الصغيرة اللي كانت جوّاها.
ثم فجأة…
تذكرت.
“السلسلة.”
عمر بص لها.
“إيه؟”
“بابا كان مديلي سلسلة.”
محمود رفع رأسه.
“لسه معاكي؟”
سارة هزت رأسها.
“أيوه.”
ثم وضعت يدها في رقبتها.
كانت السلسلة تحت ملابسها.
سحبتها.
وفي نهايتها قطعة معدنية صغيرة، على شكل قلب.
يوسف شحب وجهه.
“دي هي.”
محمود ابتسم لأول مرة.
“أيوه.”
عمر بص إلى يوسف.
“الخزنة فين؟”
يوسف لم يرد.
محمود قال:
“في بيت المنصوري القديم.”
عمر سأله:
“أي بيت؟”
“البيت اللي والدك مات فيه.”
سارة نظرت إلى عمر.
“لازم نروح.”
عمر هز رأسه.
لكن محمود أمسك ذراعه.
“استنى.”
“إيه؟”
“في حاجة لازم تعرفها قبل ما تفتح الخزنة.”
“إيه؟”
محمود نظر إليه طويلًا.
“الخزنة مش فيها فلوس.”
“أمال فيها إيه؟”
“كل الحقيقة.”
“عن إيه؟”
محمود قال:
“عن اللي حصل ليلة موت والدك.”
سكت لحظة.
“وفيها تسجيل.”
عمر اقترب.
“تسجيل لمين؟”
محمود أجاب:
“لأبوك.”
عمر ابتلع ريقه.
“إيه اللي بيقوله؟”
محمود نظر إلى سارة.
ثم قال:
“بيقول مين قتل أمك.”
وفجأة…
الهاتف في يد عمر رن مرة أخرى.





