الزعيم بقلم ميرا احمد

سارة شعرت بقلبها يسقط.
“يعني بابا كان عايش؟”
فؤاد قال بهدوء:
“كان عايش.”
ثم أضاف:
“وكان بيسأل عنك كل يوم.”
سارة بدأت تبكي.
“فينه؟”
فؤاد رفع عينيه لها.
“كان فاكر إنك ماتّي.”
تجمدت.
“إيه؟”
“الناس اللي كانوا بيدوروا عليه كانوا مقتنعين إن بنته ماتت معاه.”
“ليه؟”
“لأن أبوكي هو اللي خلاهم يصدقوا كده.”
عمر سأل:
“عشان يحميها.”
فؤاد هز رأسه.
“بالضبط.”
سارة مسحت دموعها.
“طب ليه ما رجعش لي؟”
“لأنه كان مطارد.”
“ومين كان بيطارده؟”
فؤاد نظر إلى عمر.
“أبوك.”
الصمت سقط من جديد.
سارة بصت لعمر.
وعمر لأول مرة لم يجد إجابة.
فؤاد كمل:
“لكن والدك ماكانش بيطارده عشان يقتله.”
“أمال؟”
“كان بيحميه.”
عمر قطب حواجبه.
“من مين؟”
فؤاد قال:
“من الشخص اللي قتل والدك.”
سارة همست:
“مين؟”
فؤاد أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال اسمًا واحدًا.
اسمًا جعل وجه عمر يتغير بالكامل.
“عمك.”
سارة بصت لعمر.
“عندك عم؟”
عمر لم يرد.
لأن هاتفه رن في نفس اللحظة.
نظر للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
“مين؟”
جاء صوت رجل عجوز.
هادئ جدًا.
“أخيرًا عرفت.”
عمر تجمد.
“أنت.”
سارة قربت منه.
“مين؟”
الصوت قال:
“أنا الشخص اللي أبوك مات وهو بيحاول يخبيه.”
عمر شد على الهاتف.
“فين محمود؟”
ضحكة قصيرة.
“قريب منك.”
“فين؟!”
“في المكان اللي بدأت فيه الحكاية.”
عمر سكت.
الصوت أكمل:
“وراك.”
عمر استدار.
لكن مفيش حد.
ثم سمع صوت سارة تصرخ:
“عمر!”
التفت بسرعة.
فؤاد كان ماسك س\كينًا.
لكن الس\كين لم تكن موجهة لعمر.
كانت موجهة إلى سارة.
في لحظة واحدة، اندفع عمر بينهم.
الس\كين دخلت في كتفه.
سارة صرخت.
“عمر!”
هو ترنح خطوة.
ثم أمسك معصم فؤاد.
عينيه كانت باردة بشكل مخيف.
“إنت…”
فؤاد كان يبكي.
“ماكانش قدامي اختيار.”





