الزعيم بقلم ميرا احمد

أمه.
لكن هذه المرة لم تتكلم.
كان هناك صوت آخر في الخلفية.
صوت رجل.
صوت عمر يعرفه جيدًا.
صوت سمعه في طفولته.
ثم جاء همس أمه:
“عمر…”
“أيوه؟”
“ما تروحش البيت القديم.”
تجمد.
“ليه؟”
صرخت:
“لأن أبوك مش هو اللي مات هناك.”
ثم انقطع الخط.
عمر نظر إلى محمود.
“يعني إيه؟”
محمود كان يبص إلى الأرض.
ثم قال:
“لأن الرجل اللي دفناه من عشرين سنة…”
رفع عينيه.
“ماكانش والدك.”
سارة شهقت.
يوسف ضحك.
ضحكة قصيرة وباردة.
ثم قال:
“دلوقتي بدأت الحقيقة الحقيقية.”
وفي اللحظة نفسها…
وصلت رسالة إلى هاتف عمر.
صورة واحدة فقط.
صورة حديثة.
لرجل واقف أمام بوابة بيت المنصوري القديم.
الرجل كان أكبر سنًا.
شعره أبيض.
لكنه كان حيًا.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“مستنيك يا ابني.”





