الزعيم بقلم ميرا احمد

 

عمر ضغط على كتفه المصاب.

 

“كان عندك اختيار.”

 

ثم قال:

 

“وإنت اخترت الشخص الغلط.”

 

لكن قبل ما رجال الأمن يمسكوا فؤاد…

 

انطفأت الأنوار مرة أخرى.

 

ولما رجعت بعد ثوانٍ…

 

كان فؤاد اختفى.

 

وعلى الأرض، بجوار المكان الذي كان واقفًا فيه…

 

كانت هناك ورقة صغيرة.

 

عمر انحنى وأخذها.

 

فتحها.

 

وكان مكتوبًا فيها بخط يد قديم:

 

“يا عمر… لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحمي بنتي.”

 

تجمدت ملامحه.

 

سارة قربت منه.

 

“دي رسالة من مين؟”

 

عمر لم يرد.

 

لأن الاسم الموجود أسفل الرسالة كان واضحًا.

 

محمود السالمي.

 

وتحت الاسم جملة واحدة:

 

“ما تثقش في أي حد من عيلة المنصوري… حتى نفسك.”عمر فضل ماسك الورقة، وعينيه ثابتة على آخر جملة.

 

“ما تثقش في أي حد من عيلة المنصوري… حتى نفسك.”

 

سارة كانت واقفة قدامه، وشها مليان خوف.

 

“يعني إيه حتى نفسك؟”

 

عمر رفع عينيه لها.

 

“مش عارف.”

 

“بس دي رسالة من بابا.”

 

“أيوه.”

 

“يبقى كان عارف حاجة عنك.”

 

عمر سكت.

 

سارة قربت منه.

 

“أنت بتخبي عليا حاجة؟”

 

“لا.”

 

“متأكد؟”

 

“لو كنت أعرف حاجة، كنت قلتلك.”

 

“طب ليه أبويا كتب إنك ماتثقش في نفسك؟”

 

عمر بص للورقة مرة تانية.

 

“لأن ممكن يكون قصده حاجة تانية.”

 

“زي إيه؟”

 

قبل ما يرد، دخل خالد بسرعة.

 

“يا باشا.”

 

عمر لف له.

 

“إيه؟”

 

“لقينا حاجة في العربية.”

 

“إيه؟”

 

خالد مد له هاتفًا قديمًا.

 

“كان في جيب الراجل اللي اتصاب.”

 

عمر أخده.

 

الشاشة كانت مفتوحة على تسجيل صوتي.

 

وفيه تسجيل واحد فقط.

 

عمر ضغط تشغيل.

 

خرج صوت محمود.

 

صوت رجل أكبر سنًا، متعب، لكنه واضح.

 

“لو التسجيل ده وصل لعمر المنصوري… يبقى أنا غالبًا مش قادر أوصل له بنفسي.”

 

سارة شهقت.

 

“بابا…”

 

صوت محمود كمل:

 

“عمر، لو أنت بتسمعني، يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة.”

 

عمر قرب الهاتف من أذنه.

 

“والدك ماكانش زعيم عصابة زي ما الناس بتقول.”

 

سارة بصت لعمر.

 

“كان بيحاول يوقفهم.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *