الزعيم بقلم ميرا احمد

“عمي؟”
يوسف ضحك.
“كنت أقول إنك هتحتاج وقت.”
فؤاد بص له.
“إنت قلت إنك مش هتظهر.”
يوسف تجاهله.
وعينيه فضلت على عمر.
“أنا أخو والدك اللي اتقال لك إنه مات.”
عمر قال:
“بس إنت قلت إنك أبويا.”
يوسف ابتسم.
“وأنا ما كذبتش.”
سارة بصت لمحمود.
“يعني إيه؟”
محمود قرب منها.
“يوسف كان أخو والد عمر بالتبني.”
عمر قطب حواجبه.
“وبعدين؟”
محمود قال:
“الحقيقة إن والدك الحقيقي هو أنا.”
الصمت وقع على القبو.
يوسف صفق مرة واحدة.
“أهو.”
ثم نظر لعمر.
“دلوقتي بدأت الصورة تكتمل.”
عمر كان مشوشًا.
“إنتوا بتلعبوا بيا.”
يوسف قال:
“لأ.”
وأشار إلى محمود.
“ده أبوك.”
ثم أشار إلى نفسه.
“وأنا الشخص اللي رباك.”
عمر رفع عينيه.
“إنت؟”
“أيوه.”
“إنت كنت في حياتي طول الوقت؟”
“من أول يوم.”
عمر تراجع.
كل الذكريات بدأت ترجع.
رجل كان يزوره في القصر عندما كان طفلًا.
رجل كان يجلس بجوار والدته.
رجل كانت أمه تمنعه من الاقتراب منه.
رجل كانت تقول عنه:
“ماتثقش فيه يا عمر.”
لكن عمر كان فاكر إن الرجل ده مجرد شريك قديم لأبوه.
قال بصوت مكسور:
“إنت قتلت أمي؟”
يوسف لم ينكر.
“أيوه.”
سارة شهقت.
محمود أغلق عينيه.
عمر اندفع نحوه.
لكن رجال الأمن أمسكوه.
“سيبوني!”
يوسف لم يتحرك.
“أمك كانت هتفضحني.”
“قتلتها!”
“كانت هتقتلنا كلنا.”
“كانت أمي!”
“وأنت كنت ابني.”
سكت عمر.
الجملة هزته.
يوسف اقترب خطوة.
“أنا اللي ربيتك.”
“وأنا اللي كنت فاكر إنك أبويا.”
“لأنك كنت ابني.”
“مش بالدم.”
يوسف ابتسم بحزن.
“الدم عمره ما كان أهم حاجة.”
محمود صرخ:
“كفاية!”
الجميع بص له.
محمود وقف أمام سارة.
“خدني وسيبهم.”
يوسف ضحك.
“إنت لسه فاكر إن الموضوع عنك؟”
ثم نظر إلى سارة.
“الموضوع كله بسببها.”
سارة تجمدت.
“أنا؟”





