الزعيم بقلم ميرا احمد

يوسف أومأ.

 

“أبوك خبّى حاجة قبل ما يختفي.”

 

“إيه؟”

 

“مفتاح.”

 

محمود سكت.

 

يوسف ابتسم.

 

“مفتاح خزنة فيها مستندات تكفي لإسقاط إمبراطورية المنصوري كلها.”

 

عمر قال:

 

“الخزنة.”

 

يوسف نظر إليه.

 

“أيوه.”

 

“وعايز المفتاح.”

 

“أيوه.”

 

“فينه؟”

 

يوسف ابتسم.

 

“مع أختك.”

 

سارة رفعت عينيها.

 

“معايا؟”

 

محمود بدأ يهز رأسه.

 

“لا…”

 

يوسف قال:

 

“من يوم ما كنتي طفلة.”

 

سارة رجعت خطوة.

 

“أنا ماعنديش أي مفتاح.”

 

يوسف اقترب منها.

 

“عندك.”

 

محمود صرخ:

 

“ما تقولهاش!”

 

لكن يوسف كان أسرع.

 

“أبوكي خبّاه في أكتر مكان كان متأكد إن محدش هيدور فيه.”

 

سارة بصت له.

 

“فين؟”

 

يوسف ابتسم.

 

“في جزمة الرقص.”

 

سارة شهقت.

 

الكرتونة القديمة.

 

الجزمة اللي احتفظت بيها تحت سريرها اثنا عشر سنة.

 

الجزمة اللي ما لبستهاش من يوم وفاة أبوها.

 

عمر بص لها.

 

“سارة…”

 

قالت بصوت مرتعش:

 

“الجزمة عندي.”

 

يوسف قال:

 

“وأنا عايز المفتاح.”

 

فؤاد تدخل:

 

“خلاص، ناخدها ونمشي.”

 

لكن يوسف بص له بحدة.

 

“إنت تنفذ بس.”

 

فؤاد سكت.

 

عمر لاحظ النظرة.

 

ثم قال:

 

“فؤاد مش شريكك.”

 

يوسف بص له.

 

عمر كمل:

 

“فؤاد خائف منك.”

 

ابتسامة ظهرت على وجه يوسف.

 

“أخيرًا بدأت تفهم.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن في حاجة إنت لسه مش فاهمها.”

 

“إيه؟”

 

يوسف أشار إلى محمود.

 

“أبوك مش الشخص الوحيد اللي خبّى الحقيقة.”

 

ثم نظر إلى سارة.

 

“أمك كمان كانت تعرف.”

 

سارة تجمدت.

 

“أمي؟”

 

“أيوه.”

 

“إنت تعرف أمي؟”

 

يوسف قال:

 

“أمك هي اللي طلبت من محمود يهرب.”

 

محمود قال:

 

“يوسف، ماتكملش.”

 

لكن سارة صرخت:

 

“عايزة أعرف!”

 

يوسف ابتسم.

 

“أمك كانت عارفة إنك مش بنت محمود لوحده.”

 

سارة لم تفهم.

 

“يعني إيه؟”

 

عمر بص لمحمود.

 

محمود كان بيبكي.

 

يوسف قال:

 

“إنتِ بنت محمود…”

 

توقف.

 

ثم نظر إلى عمر.

 

“لكن أمك كانت متجوزة رجلًا آخر وقت ولادتك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *